اشترك في قناتنا على يوتيوب للحصول على أحدث الدروس والملفات
اشترك
بنك الفروض والإختبارات
35,143
ملف
17,168
تحميل

جاري تحضير الملفات، يرجى الانتظار...


تحضير نص: من مظاهر التجديد في الشعر الأموي (للأخطل) لغة عربية س1 ثانوي جميع الشعب

المستوى: السنة الأولى ثانوي (جذع مشترك آداب) المحور: الشعر الأموي النشاط: نص أدبي الموضوع: مدح بني أمية (شعر سياسي)

أولاً: التقديم والتعريف (أتعرف على صاحب النص)

1. التعريف بالشاعر الأخطل: هو غياث بن غوث التغلبي، شاعر مسيحي من قبيلة تغلب، وُلِد سنة 20هـ. نشأ قريباً من ضفاف الفرات، وبرز كواحد من أركان الشعر الأموي الثلاثة (إلى جانب جرير والفرزدق). عُرف بأنه أحد "شعراء النقائض"، وشاعر بني أمية "الخاص".

  • مكانته: مكنته الظروف السياسية المتوترة من كسب ثقة خلفاء بني أمية، حيث لمع نجمه في المديح السياسي للدفاع عنهم.
  • علاقته بالخلفاء: قرّبه الخليفة عبد الملك بن مروان وجعله شاعر بلاطه الرسمي، ومدافعاً عن شرعية حكمه.
  • وفاته: توفي سنة 96هـ.

2. تقديم النص (السياق العام):

  • س: لمَ حرص بنو أمية على تقريب الشعراء؟
  • ج: حرص بنو أمية على تقريب الشعراء واستمالتهم بالأموال والمناصب؛ ليتخذوا منهم أبواقاً إعلامية تدافع عن خلافتهم، وتنافح عن شرعيتهم السياسية والدينية ضد خصومهم (كالخوارج والزبيريين والشيعة).

ثانياً: الإثراء اللغوي (أثري رصيدي اللغوي)

شرح للمفردات الصعبة الواردة في القصيدة لفهم السياق:

الكلمةالشرح والمعنى
نبعةشجرة صلبة تنبت في قمم الجبال، تُتخذ منها القسي (الأقواس)، وترمز للأصل الصلب الكريم.
الأرومةالأصل والجذر (أرومة القوم: أصلهم).
الرّباءالعلو والزيادة، والمقصود هنا: الشرف والرفعة.
الخناالفحش في القول، السوء، وقبيح الكلام.
جَدّاًحظاً وبختاً (الجَد: الحظ).
لم يأشروالم يبطروا ولم يتكبروا عند النعمة (الأشر: البطر وكفر النعمة).
لا يستقللا يراه قليلاً ولا يستهين به.
العافينطلاب المعروف، والمحتاجين (عفا فلان فلاناً: أتاه يطلب معروفه).

ثالثاً: اكتشاف معطيات النص (الفهم والاستيعاب)

1. صورة بني أمية ونسبهم:

  • التشبيه: شبّه الشاعر أسرة بني أمية بـ "النبعة" من قريش.
  • أثره: هذا التشبيه يرفع من مكانتهم، فالنبعة شجرة صلبة لا تنبت إلا في أعالي الجبال، مما يوحي بصلابة أصلهم وسمو مكانتهم واستعصائهم على الأعداء.
  • منزلتهم: يرى الشاعر أن منزلة بني أمية هي "ذروة" قريش وأعلاها مقاماً وشرفاً.

2. صفات بني أمية (البيت الثالث):

  • الصفات: وصفهم بأنهم يجتمعون ويحشدون صفوفهم على "الحق"، وأنهم يترفعون عن الفحش (عيافو الخنا)، وإذا نزلت بهم كوارث الدهر واجهوها بالصبر والحكمة.
  • المصدر: يرى الشاعر أن هذه الصفات هي هبة وتوفيق من الله، وليست مجرد اكتساب بشري.
  • الأثر النفسي: هذه صفات أصيلة يعتز بها الإنسان العربي، وتثير في نفسه الإعجاب والمحبة والولاء.

3. مصدر النصر وتأثيره:

  • المصدر: قرر الشاعر أن بني أمية يستمدون نصرهم من "جَدّ" (حظ وتأييد) منحه الله إياه.
  • الأثر على الأعداء: هذا التقرير (ربط النصر بالتأييد الإلهي) يزرع اليأس في نفوس الأعداء ويربكهم، إذ يجعل حربهم ضد بني أمية كأنها حرب ضد إرادة الله.

4. الشراسة والكرم (البيتان 8 و9):

  • في الحرب: جسد شراستهم بأن أعداءهم (ذوو الأضغان) لا يستقلون حربهم ولا يستهينون بها لشدة بأسهم.
  • في السلم: جسد كرمهم بأنهم إذا قحط الناس وجاعوا، كانوا هم الملاذ والمنقذين.
  • قصد الشاعر: يهدف الشاعر للقول بأن بني أمية هم الأكفأ والأقدر (سياسياً وعسكرياً واجتماعياً) لتولي شؤون المسلمين.

5. دلالة "يبارون الرياح":

  • المعنى: أي يسابقون الرياح في الجود والسرعة في نجدة المحتاج.
  • الموقع: تعبير يعيد الثقة للممدوح (الخليفة) ويشعره بالتفوق الأخلاقي والمادي.

رابعاً: مناقشة معطيات النص (التحليل والنقد)

1. موضوع القصيدة وغرضها:

  • الموضوع الظاهر: بيان شمائل وفضائل بني أمية (الكرم، الشجاعة، الحلم).
  • الموضوع الخفي (الغرض الحقيقي): إثبات أحقيتهم الشرعية والسياسية في الخلافة ودحض حجج خصومهم. فالقصيدة ليست مدحاً لغرض المدح فقط، بل هي "بيان سياسي".

2. امتزاج المدح بالسياسة:

  • تعكس القصيدة بوضوح سمة العصر الأموي حيث أصبح الشعر أداة سياسية. فالمدح هنا ليس لطلب العطاء فحسب، بل لتثبيت أركان الدولة، وقد نجح الأخطل في دمج الصفات الأخلاقية بالاستحقاق السياسي.

3. صدق المشاعر والتعلق:

  • التعابير الدالة على التعلق: (نبعة من قريش، أهل الرباء، حشد على الحق، عيافو الخنا، شمس العداوة، أعظم الناس أحلاماً).
  • تقييم الصدق: يرى النقاد أن عاطفة الأخطل قد لا تكون صادقة تماماً من الناحية الوجدانية (الحب القلبي)، لأنه كان يتكسّب بشعره (مرتزق سياسي)، لكن ولاءه السياسي كان ثابتاً وقوياً.

4. الصور البيانية وأثرها:

  • الكناية:
    • "حشد على الحق": كناية عن التمسك بالعدل والدين.
    • "عيافو الخنا": كناية عن الطهارة وعفة اللسان.
    • "شمس العداوة": كناية عن الظهور والوضوح والشدة على الأعداء.
  • الاستعارة المكنية:
    • "يبارون الرياح": شبههم بالخيول أو الكائنات التي تسابق، وحذف المشبه به، لبيان شدة الكرم والسرعة.
    • الأثر البلاغي: ساهمت هذه الصور في توضيح المعاني المجردة (الشرف، القوة) في صور محسوسة تقرب المعنى لذهن المتلقي.

5. الأخطل "إذا مدح رَفَع":

  • يصدق هذا الحكم على القصيدة؛ فالأخطل لم يكتفِ بالمدح المادي، بل ركز على الجانب الروحي والقيادي (الحلم، الصبر، التأييد الإلهي)، مما رفع ممدوحيه من مرتبة "الحكام" إلى مرتبة "المختارين من الله"، وهذه قمة الرفع في المدح.

خامساً: تحديد بناء النص (الهيكلة)

1. علاقة المفاخر بالخلافة:

  • حرص الشاعر على ذكر مفاخر محددة (الأصل القرشي، الحلم، القوة) لأنها الشروط الأساسية للخلافة في المنظور العربي والإسلامي آنذاك.
  • المصداقية: ربط هذه المفاخر بالواقع يجعل منصب الخلافة مهيباً، ويجبر الأعداء قبل الأصدقاء على احترام هيبة الدولة.

2. نمط النص:

  • ينتمي النص إلى النمط الوصفي (يصف مناقب الممدوحين).
  • المؤشرات: كثرة النعوت والإضافات، الصور البيانية (شمس العداوة، لا يستقل..)، الجمل الخبرية التي تصف الحال.

سادساً: الاتساق والانسجام (البناء اللغوي)

1. الضمائر ودورها:

  • ساد ضمير الجمع الغائب (هم / واو الجماعة) من البيت الثاني إلى التاسع.
  • العائد: يعود على "بني أمية".
  • الأثر: حقق هذا الضمير وحدة الموضوع، وربط أجزاء القصيدة ببعضها، مما جعل النص متسقاً يدور حول محور واحد.
  • مثال: الفعل "يعصبون" (الواو تعود على بني أمية).

2. الروابط اللفظية:

  • استخدم الشاعر شبكة من الروابط للربط بين الأشطر والمعاني، منها:
    • حروف العطف: (الواو) للجمع والربط.
    • الشرط: (إن، إذا) لربط السبب بالنتيجة (إذا نزلوا.. صبروا).
    • حروف الجر: (الباء، من).
    • النفي والاستثناء: (لا، إلا) للتخصيص والتوكيد.
  • الأثر: ساهمت في ترتيب المعاني، وتسلسل الأفكار، ووضوح الدلالة.

3. أساس بناء النص:

  • انبنى النص على الدلالة المعنوية أكثر من الشكل المزخرف. فالشاعر ركز على إيصال فكرة "الأحقية السياسية" عبر مفردات قوية (حشد على الحق، عيافو الخنا) تخدم المعنى مباشرة دون تكلف لفظي.

سابعاً: مجمل القول (التقدير العام للنص)

  1. المدلول الظاهر: مدح بني أمية والثناء على صفاتهم العربية الأصيلة.
  2. المدلول الخفي: إعلان سياسي يقرر شرعية بني أمية في الحكم، ويرد على خصومهم.
  3. المصادر: استقى الشاعر معانيه وألفاظه من القاموس البدوي العربي القديم (الصلابة، الجود، النجدة، الأصل)، ووظفها لخدمة غرض سياسي جديد ومستحدث (الدولة الإسلامية المركزية).