اشترك في قناتنا على يوتيوب للحصول على أحدث الدروس والملفات
اشترك
بنك الفروض والإختبارات
35,143
ملف
17,170
تحميل

جاري تحضير الملفات، يرجى الانتظار...


تحضير درس: انتظار (المطالعة الموجهة) لغة عربية س1 ثانوي جميع الشعب

المستوى: السنة الأولى ثانوي. الشعبة: جذع مشترك آداب / جذع مشترك علوم وتكنولوجيا. النشاط: مطالعة موجهة. الموضوع: قصة "انتظار" للدكتور أبو العيد دودو.

أولاً: التقديم (التمهيد)

شهدت الجزائر إبان الحقبة الاستعمارية تلاحماً فريداً بين أفراد الشعب، حيث لم تكن الثورة حكراً على الرجال في الجبال، بل كانت معركة وجود خاضتها النساء في البيوت والمدن. النص الذي بين أيدينا "انتظار" يجسد لحظة إنسانية مشحونة بالقلق والترقب، تعكس واقع الأسرة الجزائرية تحت نير الاستعمار.

ثانياً: التعريف بصاحب النص

د. أبو العيد دودو (1934 - 2004م):

  • المولد والنشأة: ولد بقرية "تامنحر" (بلدية العنصر، ولاية جيجل).
  • مساره المهني: عمل أستاذاً جامعياً بجامعة الجزائر، وشغل منصب مدير معهد اللغة العربية وآدابها. عُرف بتمكنه من عدة لغات عالمية مما أهله ليكون مترجماً بارعاً.
  • مكانته الأدبية: قاص ومترجم وناقد، تميز أسلوبه بالواقعية والعمق الإنساني.
  • أبرز آثاره:
    • المجموعات القصصية: "بحيرة الزيتون"، "الدار الثلاثة"، "الطريق الفضي".
    • كتب أخرى: "صور سلوكية".

ثالثاً: اكتشاف معطيات النص (الفهم والاستيعاب)

يتمحور النص حول قصة قصيرة (أقصوصة) تجري أحداثها في زمن الثورة التحريرية، وتتلخص معطياتها فيما يلي:

1. الإطار الزماني والمكاني والشخصيات:

  • الزمان: ليلة ممطرة إبان الثورة التحريرية الجزائرية.
  • المكان: منزل منعزل (لم يحدده الكاتب بدقة ليعمم الدلالة على كل بيت جزائري).
  • الشخصيات:
    • آمنة: فتاة جزائرية تعيش صراعاً نفسياً بين الخوف والواجب.
    • مصطفى: شقيق آمنة، فدائي ومجاهد.
    • الجنود: (شخصيات ثانوية) يمثلون الخطر الخارجي.

2. تحليل الأحداث:

  • سبب عزلة آمنة: تعيش آمنة وحدها مع أخيها مصطفى بعد وفاة أمها وسفر أبيها إلى العاصمة للتجارة، مما ضاعف من مسؤوليتها وشعورها بالوحشة.
  • دواعي القلق: تأخر مصطفى عن العودة إلى البيت في ليلة عاصفة، تزامن ذلك مع سماع أصوات الرصاص والانفجارات، مما أثار في نفسها هواجس الاعتقال أو الاستشهاد.
  • حركة آمنة: كانت تتردد على النافذة مدفوعة بالأمل والخوف، لتلمح أشباح جنود الاحتلال، مما عزز فكرة الموت في ذهنها.
  • لحظة الانفجار: دوي انفجار هائل هز السكون، حاولت آمنة طمأنة نفسها بأن أخيها ربما يكون في مأمن عند أصدقائه، لكن القلق ظل سيد الموقف.
  • عودة الغائب: ارتطم جسم بباب المنزل، لتفاجأ آمنة بأخيها مصطفى مكوماً، مضرجا بدمائه، فاقداً للوعي تقريباً.
  • الحقيقة والمواساة: اكتشفت آمنة حقيقة عمل أخيها الفدائي. ورغم جراحه، واساها بكلمات النصر: "لقد نجحنا... انتصرنا، لا تبكي يا أختاه بل افرحي، البناية تحطمت... قتلت الحشرات، الغد لنا... الصباح".
  • النهاية: استشهاد مصطفى، وتحول آمنة من فتاة خائفة إلى فدائية تحمل مسدس أخيها لمواجهة العساكر القادمين.

رابعاً: مناقشة معطيات النص (التحليل)

1. الرسالة والمغزى: تحمل الأقصوصة رسالة عميقة مفادها أن استقلال الجزائر لم يأتِ مجاناً، بل كان ثمرة تضحيات جسيمة قدمها الرجال والنساء على حد سواء. كما تبرز التحول النفسي للمرأة الجزائرية من الخوف الطبيعي إلى الشجاعة الثورية.

2. البنية الفنية (الحبكة):

  • التمهيد: وصف حالة الانتظار والقلق (الجو النفسي).
  • العقدة (Tension): تأخر الأخ، سماع الانفجار، ورؤية الجنود.
  • قمة التأزم (Climax): ارتطام الجسد بالباب ورؤية الأخ غارقاً في دمائه.
  • الانفراج (Resolution): استشهاد البطل، ولكن الانفراج هنا جاء "مأساوياً" بموته، و"بطولياً" بحمل الأخت للسلاح.

3. الأبعاد الدلالية والرمزية:

  • "قتلت الحشرات": كناية عن المستعمر وأعوانه، وتدل على الاحتقار والرغبة في التطهير.
  • "الغد لنا... الصباح": رمز للاستقلال والحرية القادمة بعد ليل الاستعمار المظلم.
  • تناول المسدس وتقبيله: لقطة سينمائية ترمز إلى "تسليم المشعل". قبلت المسدس كأنه أمانة مقدسة، وحملته دلالة على استمرار الثورة (إذا مات بطل قام آخر).

4. ملامح الشخصيات:

  • آمنة: نموذج للمرأة الجزائرية الحرة؛ بدأت قلقة ومضطربة عاطفياً، وانتهت صلبة، شجاعة، ومقاتلة.
  • مصطفى: نموذج للفدائي المضحّي، الذي يرى في موته حياة لأمته (الغد لنا).

خامساً: استثمار المعطيات (الدراسة الأدبية واللغوية)

1. نوع النص وفنّه

النص ينتمي إلى فن القصة القصيرة (الأقصوصة). خصائصها في النص:

  • وحدة الحدث: التركيز على حدث واحد (الانتظار والعودة).
  • قصر المدى الزمني: ليلة واحدة.
  • قلة الشخصيات: (آمنة، مصطفى).
  • التكثيف: العبارات موجزة وتحمل دلالات عميقة.

2. أنماط النصوص

  • النمط الغالب: السردي (لسرد الأحداث وتطور الوقائع).
  • الأنماط الخادمة:
    • الوصفي: (وصف الحالة النفسية لآمنة، وصف الجو الماطر، وصف حالة مصطفى).
    • الحواري: (الحوار الأخير بين الأخ وأخته الذي كشف الحقائق).

3. المعجم والدلالة

  • الحقل الدلالي للثورة: (مسدس، دماء، جنود، احتلال، انفجار، استشهاد).
  • الحقل الدلالي للألم والخوف: (قلق، وحيدة، مآسي، ارتطام، ذعر).

4. الظواهر اللغوية والصرفية

دراسة الفعل: "اضطجع"

  • الجذر اللغوي: (ض ج ع).
  • الوزن الصرفي: (افْتَعَلَ).
  • التغيير الصرفي (الإبدال): أصل الفعل "اضْتَجَعَ". اجتمعت "الضاد" (حرف مطبق ومفخم) مع "التاء" (حرف مرقق)، فحدث عسر في النطق. القاعدة: إذا كان فاء "افتعل" حرفاً من حروف الإطباق (ص، ض، ط، ظ)، تُبدل تاء الافتعال طاءً لتناسب الصوت المفخم.
    • اضْتَجع $\leftarrow$ اضْطَجع.

5. موازنة أدبية (الفرق بين الرواية والأقصوصة)

وجه المقارنةالأقصوصة (القصة القصيرة)الرواية
الحجمقصيرة، محدودة الصفحات.طويلة، قد تمتد لمجلدات.
الشخصياتقليلة جداً ومحدودة الأدوار.كثيرة ومتشعبة العلاقات.
الزمان والمكانمحدود وضيق (فترة قصيرة، مكان واحد غالباً).ممتد ومتعدد الأمكنة والأزمنة.
الحبكة (الصراع)بسيطة، مركزة، تهدف لترك أثر واحد (Single Effect).معقدة، تتعدد فيها الصراعات والقصص الفرعية.

سادساً: صياغة نهاية مغايرة (تطبيق إبداعي)

المطلوب من التلميذ تخيل نهاية أخرى. مثال مقترح: "وبينما كانت آمنة تضم أخاها، سمعت طرقاً عنيفاً على الباب. أخفت المسدس بسرعة تحت ملابسها، وسحبت جسد أخيها إلى القبو السري الذي حفره والدهما قديماً. فتحت الباب ببرود مصطنع، وواجهت الجنود بابتسامة ساخرة، بينما كان مصطفى في الأسفل يصارع الموت، مطمئناً أن السر لم يمت معه."