اشترك في قناتنا على يوتيوب للحصول على أحدث الدروس والملفات
اشترك
بنك الفروض والإختبارات
35,143
ملف
17,168
تحميل

جاري تحضير الملفات، يرجى الانتظار...


تحضير نص خصائص شعر الطبيعة لغة عربية س2 ثانوي الشعب العلمية

تحضير نص خصائص شعر الطبيعة (وصف الجبل لابن خفاجة) هو أحد الدروس المقررة في منهاج اللغة العربية للسنة الثانية ثانوي (الشعب العلمية والأدبية)، الصفحة 129. فيما يلي تحرير لغوي شامل ومنسق لمحتوى الدرس، مع دمج الشروحات والتحليلات لضمان الاستيعاب الكامل.

التعريف بصاحب النص: ابن خفاجة الأندلسي

هو أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة، شاعر أندلسي بارز.

  • مولده ونشأته: ولد سنة 450هـ / 1058م ببلدة "شقر" الأندلسية. نشأ في بيئة طبيعية خلابة، وعاش حياة مترفة ينعم فيها بالمكانة الكريمة والتقدير من معاصريه خلال فترة حكم ملوك الطوائف ودولة المرابطين بالأندلس.
  • سيرته: اتصل بالأمراء والعلماء ومدحهم ونال جوائزهم. عُرف بلقب "شاعر الطبيعة المرح" (أو الجنان)؛ وذلك لشدة افتتانه بالطبيعة ونظرته المتفائلة للحياة، وإن كان هذا النص يظهر جانباً تأملياً حزيناً.
  • وفاته وآثاره: توفي سنة 533هـ / 1138م، وتاركاً ديواناً شعرياً يضم أغراض الشعر المختلفة، أبرزها الوصف.

إثراء الرصيد اللغوي (شرح المفردات)

للفهم الدقيق للنص، يجب استيعاب المعجم اللغوي الذي وظفه الشاعر:

  • جبل أرعن: جبل ذو بروز واضح، ويقصد به الجبل الطويل الذي له أنف ناتئ.
  • طماح الذؤابة: عالي القمة (الذؤابة هي أعلى الشيء).
  • باذخ: مرتفع وعالٍ.
  • غارب: أعلى الجبل (والغارب في الأصل ما بين العنق والسنام).
  • يلوث: يلف ويعصب.
  • السرى: السير ليلاً.
  • مؤوب: العائد، أو السائر طوال النهار.
  • قال بظلي: (من القيلولة) أي استراح وأقام في ظلي وقت الظهيرة.
  • نكب الرياح: الرياح التي تقع بين ريحين تهبان من جهتين مختلفتين (دلالة على شدة الموقع).
  • معاطفي: أثوابي، والمقصود هنا جوانب الجبل وسفوحه.
  • خضر البحار: أمواج البحر المتلاطمة.
  • غواربي: جمع غارب، والمقصود هنا أعالي الجبل وقممه.
  • النوى: البعد والفراق.
  • أيكي: شجري الملتف الكثيف.
  • وُرقِي: جمع ورقاء، وهي الحمامة التي في لونها بياض وسواد.
  • غيض: نقص وجفّ.
  • السلوان: النسيان والصبر.
  • آيب: راجع.
  • الطيّة: الحاجة، القصد، أو الوجهة.

أكتشف معطيات النص (الفهم والاستيعاب)

في هذه المرحلة نستخلص المضامين الأساسية للقصيدة:

1. صفات الجبل كما وردت في النص: وصف الشاعر الجبل بصفات العظمة والشموخ، فهو:

  • طويل القمم، ذو بروز واضح.
  • كثير الارتفاع ينافس في طوله جهات السماء ونواحيها.
  • يسد مهب الريح من كل اتجاه لعظمته.
  • يزحم النجوم والشهب ليلاً بمناكبه (أكتافه) لشدة علوه.

2. سبب سد الجبل لطرق الريح: يعود ذلك لضخامته، وعلوه الشاهق، وبروزه العريض الذي يقف حاجزاً أمام الرياح من كل ناحية.

3. الصورة الخيالية للجبل في البيت الثالث: تخيل الشاعر الجبل في صورة رجل وقور رزين، صامت متأمل، يفكر في عواقب الأمور ومصائرها طوال الليالي، مما يضفي عليه هيبة إنسانية.

4. ضيق الجبل بحياته وسأمه: تظهر الأبيات من (6) إلى (12) أن الجبل قد ضاق ذرعاً بحاله، حيث دبت في نفسه روح الملل والضجر نتيجة طول البقاء ومفارقة الأصحاب. هذا الوصف للجبل ما هو إلا إسقاط لنفسية الشاعر وشعوره بالكبر والوحدة.

5. حديث الجبل للشاعر: عندما استنطق الشاعر الجبل، حدثه الجبل عن تاريخه الطويل قائلاً:

  • كم كنتُ ملجأً لقاتل هارب ولعابد زاهد.
  • كم مر بي من مسافرين، سائرين في الليل أو عائدين في النهار.
  • كم استظل بظلي الناس وناموا وقت الظهيرة (الهاجرة).
  • كم واجهت من رياح عاتية وأمواج بحر متلاطمة.
  • أكد أن كل هؤلاء البشر زالوا ورحلوا، وما اهتزاز الأشجار ونوح الحمائم إلا تعبير عن الحزن عليهم.
  • أشار إلى أن دموعه (الينابيع) لم تجف بسبب الصبر، بل فنيت من كثرة البكاء على من رحلوا.

6. دلالة حديث الجبل على عاطفة الشاعر: يكشف حديث الجبل عن نفسية الشاعر السائمة من الحياة، المتألمة من الوحدة وفراق الأحبة. فالشاعر لجأ إلى "التشخيص" (جعل الجبل شخصاً) ليبث من خلاله شكواه وأحزانه الخاصة.

أناقش معطيات النص (التحليل البلاغي والأسلوبي)

1. استدلال لقب "وصاف الطبيعة المرح" وتناقضه في النص: رغم أن ابن خفاجة لُقب بالمرح، إلا أن هذا النص يظهر جانباً تأملياً كئيباً. ومع ذلك، تظهر براعته في الوصف (وصاف الطبيعة) من خلال تشخيص الجبل؛ فقد صوره كشيخ كبير يرتدي عمامة (السحاب) ويتحدث عن همومه وأحزانه (الأبيات 3-13).

2. الأسلوب في البيت الثاني عشر وغرضه:

  • العبارة: "فحتى متى أبقى ويظعن صاحب؟"
  • نوع الأسلوب: إنشائي طلبي بصيغة الاستفهام.
  • الغرض البلاغي: إبداء الحسرة، اليأس، والملل من طول البقاء مع رحيل الأحبة.

3. أسلوب القصر وشرحه:

  • الجملة: "إنما نزفت دموعي في فراق الصواحب".
  • الأداة: "إنما".
  • المقصور: نزف الدموع.
  • المقصور عليه: فراق الصواحب.
  • الغرض: تخصيص سبب نزف الدموع وتأكيد أنه لم يكن إلا بسبب فراق الأصدقاء.

4. الإيحاء في عبارة "فإنا من مقيم وذاهب": توحي العبارة بحتمية الفناء وسنة الحياة؛ فالشاعر يدرك أنه مثل الذين أقاموا عند الجبل ثم رحلوا. وكأنه يلقي تحية الوداع ليواصل مسيره نحو نهايته المحتومة (الموت).

5. تصنيف القصيدة ضمن الأدب الوصفي: تندرج القصيدة بوضوح تحت شعر الوصف (وصف الطبيعة)، ويظهر ذلك من خلال:

  • التركيز الكامل على وصف الجبل وتفاصيله.
  • ولوع شعراء الأندلس بالوصف، حيث جعلوه غرضاً مستقلاً واستهلوا به قصائدهم، بل وأحلوه محل "النسيب" (الغزل) في مقدمات القصائد.

تحديد بناء النص (الأنماط والخصائص)

1. نمط النص وخصائصه:

  • النمط: وصفي (يتخلله السرد والحوار الداخلي).
  • خصائصه في النص:
    • غزارة الصفات والنعوت: (طماح، باذخ، وقور، صامت، أخرس...).
    • استخدام الأحوال: (وهو أخرس).
    • الأفعال الماضية: (كنت، نزفت، غيض) للسرد والتحسر.
    • الأفعال المضارعة: (يسد، يطاول، يزحم) للدلالة على الحركة والاستمرار وتجدد المشهد.
    • الأساليب الانفعالية: كالتعجب والتمني والاستفهام الدال على الحسرة.

2. العاطفة المسيطرة: تمتزج في النص عاطفتان:

  • عاطفة إعجاب: بعظمة الجبل وشموخه وصموده.
  • عاطفة حزن وأسى: وهي العاطفة الغالبة، نابعة من إحساس الشاعر بقسوة الفراق والوحدة، وهي عاطفة صادقة وعميقة.

الاتساق والانسجام في النص

1. موضوع النص: يدور النص حول محور واحد هو وصف الجبل والوقوف أمامه وقفة تأمل واعتبار، مما يمنح النص وحدة موضوعية.

2. أدوات الربط ومعانيها: استخدم الشاعر شبكة من الروابط اللغوية لتماسك النص، منها:

  • كأن: تفيد التشبيه.
  • ما + إلا / إنما: تفيد القصر والحصر.
  • كم: (الخبرية) تفيد التكثير والعدد.
  • ألا: تفيد التنبيه والاستفتاح.
  • الواو: (في قوله: ويزحم) تفيد الجمع والربط.
  • حروف الجر:
    • "بِغارب": تفيد الإلصاق أو الوسيلة.
    • "مِن كل جهة": تفيد تبيان المكان والابتداء.
    • "على ظهر الفلاة": تفيد الاستعلاء.

3. العلاقة بين البيت الأخير والأول: هناك علاقة تكاملية؛ ففي البيت الأول بدأ الشاعر بوصف الجبل والتوجه نحوه، أما في البيت الأخير فقد انصرف عنه وودعه، مما يجعل القصيدة دائرة مغلقة تبدأ باللقاء وتنتهي بالوداع.

مجمل القول في تقدير النص (الخلاصة)

1. الأساليب المعتمدة: اعتمد الشاعر بشكل رئيسي على الأساليب الخبرية؛ لأنها الأنسب لغرض الوصف وتقرير الحقائق وسرد الأحداث الماضية.

2. انعكاس نفسية الشاعر: النص مرآة عاكسة لنفسية ابن خفاجة الميالة إلى حب الطبيعة والتفاعل معها، ليس كجماد، بل ككائنات حية تشاركه الأحاسيس. كما يعكس شعوره بالوحدة والخوف من الفناء.

3. مظاهر البيئة الأندلسية: يرسم النص صورة حية للبيئة الأندلسية، ويبرز اهتمام الشعراء بمظاهر الطبيعة الخلابة التي ملكت وجدانهم، مثل:

  • الجبال الشاهقة (موضوع النص).
  • الأشجار الملتفة (الأيك).
  • البحار والأمواج (خضر البحار).
  • الطيور (الورقاء). وهي عناصر تعكس جمال الأندلس وتنوع تضاريسها.