اشترك في قناتنا على يوتيوب للحصول على أحدث الدروس والملفات
اشترك
بنك الفروض والإختبارات
35,143
ملف
17,168
تحميل

جاري تحضير الملفات، يرجى الانتظار...


تحضير نص مطالعة موجهة: الشاعر المضطهد لغة عربية س2 ثانوي الشعب العلمية

يندرج هذا النص ضمن محور الأدب الجزائري الحديث، ويعالج قضية التزام الأديب بقضايا وطنه ومعاناته المزدوجة (النفسية والجسدية) إبان فترة الاستعمار.

أولاً: التعريف بصاحب النص (مالك حداد)

يعد مالك حداد صوتاً أدبياً بارزاً في الأدب الجزائري المكتوب بالفرنسية، وتتلخص سيرته فيما يلي:

  • المولد والنشأة: ولد في 5 يوليو 1927م بمدينة قسنطينة.
  • مسيرته المهنية والنضالية: عمل معلماً لفترة وجيزة، ثم تنقل بين عواصم عديدة منها باريس، القاهرة، لوزان، تونس، موسكو، ونيودلهي. عُرف بمقولته الشهيرة التي تعبر عن أزمة الهوية واللغة: "الفرنسية منفاي".
  • بعد الاستقلال: عاد إلى الجزائر وأشرف على الصفحة الثقافية بجريدة النصر في قسنطينة، ثم انتقل إلى العاصمة ليشغل منصب مستشار ثم مدير للآداب والفنون بوزارة الإعلام والثقافة.
  • إسهاماته: أسس مجلة "آمال" سنة 1969م، وكان أول أمين عام لاتحاد الكتاب الجزائريين (1974 - 1978م).
  • وفاته: توفي في 2 يونيو 1978م.
  • أبرز مؤلفاته:
    • الشعر: "الشقاء في خطر" (1956م)، "اسمع وسأناديك" (1961م).
    • الرواية: "الانطباع الأخير" (1958م)، "سأهبك غزالة" (1959م)، "التلميذ والدرس" (1960م)، "رصيف الأزهار لم يعد يجيب" (1961م).
    • الدراسات: "الأصفار تدور في الفراغ" (1961م).

ثانياً: اكتشاف معطيات النص (الفهم العام)

يتمحور النص حول شخصية مركزية تعكس واقع المثقف الجزائري أثناء الثورة، ويمكن تلخيص المعطيات في النقاط التالية:

  1. بطل القصة: هو "خالد بن طبال"، شاعر جزائري يعيش تحت وطأة الاستعمار الفرنسي.
  2. طبيعة المعاناة: يعاني البطل من اضطهاد نفسي عميق؛ فرغم أنه لم يكن مشهوراً، إلا أنه كان جزءاً من شعب مضطهد بالكامل.
  3. الحدث المحوري: قرار الرحيل ومغادرة المكان، وما سبقه من حدث مأساوي تمثل في حرق كتاباته وأشعاره.
  4. دلالة الحرق: أقدم الشاعر على حرق قصائده لشعوره بخطر داهم يتهدده، مما يشير إلى أن اضطهاد الشاعر (المثقف) واغتيال فكره قد يكون أكثر خطورة ووقعاً من اضطهاد الجماعات المسلحة، لأن في ذلك طمساً للهوية والذاكرة.

ثالثاً: مناقشة معطيات النص (التحليل)

عند الغوص في عمق النص، نجد تداخلاً واضحاً بين شخصية الكاتب وشخصية البطل:

  • التقاطع بين الكاتب والبطل: غالباً ما تكون شخصيات القصص انعكاساً لذوات كتابها. في هذا النص، نجد تقارباً شديداً بين "مالك حداد" وبطله "خالد بن طبال"؛ فكلاهما شاعر، وكلاهما عاش مرارة الاضطهاد والاغتراب.
  • الواقعية: تستمد القصة أحداثها من "دائرة الحياة الخاصة" للكتاب، مما يضفي عليها طابع الصدق الفني. مالك حداد هنا لا يسرد خيالاً بحتاً، بل يدافع عن قضيته العادلة ويوثق لمعاناة جيل من المثقفين الذين حاصرتهم ظروف الحرب.

رابعاً: المقومات الفنية للقصة

اعتمد الكاتب على عدة عناصر فنية لبناء قصته وإيصال رسالته، وهي:

1. السرد

هو العمود الفقري للنص، وهو الأسلوب الذي اعتمد عليه الكاتب لنقل مجريات الأحداث وتتابعها الزمني والمكاني.

2. الوصف

لعب الوصف دوراً جمالياً وتوثيقياً، وبرز بشكل خاص في وصف شخصية "وريدة"، تلك المرأة التي تعيش في الجبال، مما يعكس صورة المرأة الجزائرية الصامدة في البيئة الريفية القاسية.

3. الحوار

استخدم الكاتب الحوار للكشف عن الدواخل النفسية للشخصيات، وقد أبرز من خلاله العلاقة الحميمة والوطيدة التي تجمع بين البطل "خالد" وزوجته "وريدة"، مما يضفي بعداً إنسانياً عاطفياً وسط أجواء الاضطهاد.

4. المكان

رغم أن ملامح المكان لم تحدد بدقة جغرافية صارمة، إلا أن القارئ يستشعر بوضوح سمات الريف والجبل، وهي الفضاءات التي احتضنت الثورة ومعاناة الجزائريين.

5. الشخصيات

  • خالد بن طبال: الشخصية الرئيسية (البطل)، يمثل الشاعر المثقف والمضطهد.
  • وريدة: زوجة البطل، تمثل السند الاجتماعي والعاطفي.

6. الفكرة العامة

تتمحور القصة حول قضية اضطهاد الشعب الجزائري بصفة عامة، والتركيز بصفة خاصة على معاناة أصحاب الأقلام المنيرة (المثقفين) الذين حوربت أفكارهم ولغتهم.

خامساً: استثمار المعطيات (تطبيقات لغوية ونقدية)

في هذا القسم، نقوم بتحليل بعض الجوانب الدلالية واللغوية في النص:

1. شرح العبارة وأبعادها

العبارة: "حينما يضطر الشاعر أن يحرق قصائده، فمعنى ذلك أن الإنسان مهدد بخطر كبير في قيمه الروحية." الشرح: تشير العبارة إلى أن الشعر والأدب هما وعاء القيم، الروح، والهوية لأي أمة. عندما يصل القمع والاضطهاد إلى درجة تجبر المبدع على إتلاف إبداعه بيده خوفاً عليه أو منه، فهذا يعني أن الاستعمار لم يستهدف الأرض والجسد فقط، بل وصل خطره إلى العمق الروحي والإنساني، مهدداً بمسح الذاكرة الجماعية وطمس الهوية الثقافية، وهو أخطر أنواع التهديد.

2. الإعراب

إعراب جملة: (أنَّ الإنسانَ مهددٌ)

  • أنَّ: حرف مشبه بالفعل (من النواسخ)، يفيد التوكيد والنصب.
  • الإنسانَ: اسم "أنّ" منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
  • مهددٌ: خبر "أنّ" مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

3. التحويل الصرفي (المصدر المؤول والصريح)

العبارة: "أن يحرق"

  • نوع التركيب: مصدر مؤول (أن الناصبة + الفعل المضارع).
  • تحويله إلى مصدر صريح: نأتي بالمصدر من الفعل (حَرَقَ - يَحْرِقُ - حَرْقاً).
  • التقدير: حَرْق.