اشترك في قناتنا على يوتيوب للحصول على أحدث الدروس والملفات
اشترك
بنك الفروض والإختبارات
35,143
ملف
17,168
تحميل

جاري تحضير الملفات، يرجى الانتظار...


تحضير نص "استقلال بلاد المغرب عن المشرق" لغة عربية س2 ثانوي الشعب العلمية

تحضير شامل ومفصل لنص "استقلال بلاد المغرب عن المشرق" الخاص بمادة اللغة العربية للسنة الثانية ثانوي (شعب علمية)، ص 114، منسقاً بعناية وفقاً للمعطيات التعليمية والمنهجية المعتمدة.

أولاً: اكتشاف معطيات النص (الفهم والاستيعاب)

في هذا القسم، نستعرض الأفكار الأساسية التي يدور حولها النص، ونحلل العلاقة الجدلية بين المشرق والمغرب العربي في تلك الحقبة التاريخية.

1. الارتباط الوثيق بين المغرب والمشرق العربي

لقد كان المغرب العربي مرتبطاً ارتباطاً عضوياً ووثيقاً بالمشرق العربي؛ حيث كانت الأحداث والحياة السياسية في المشرق تنعكس بشكل مباشر (سلباً وإيجاباً) على بلاد المغرب.

  • أثر التحول السياسي: بعد انهيار الدولة الأموية وقيام الدولة العباسية -وهو حدث سياسي ضخم وانتقال نوعي في سدة الحكم- حدثت هجرات سياسية كبرى.
  • انتقال المعارضة: تحول "الخوارج"، الذين كانوا من أشد المعادين للدولة العباسية، إلى بلاد المغرب هرباً من اضطهاد العباسيين لهم في المشرق.
  • نتيجة ذلك: انتقل الصراع الطائفي والسياسي من مركز الخلافة في المشرق إلى أطرافها في المغرب، مما أدى إلى ظهور فرق مثل الإباضية والصفرية.

2. أوجه الاختلاف بين المشرق والمغرب في تلك الفترة

تميز المشرق عن المغرب بميزتين أساسيتين شكلتا الفارق الحضاري والسياسي في تلك الحقبة:

  • الثورات المستمرة: شهد المغرب ثورات متعددة للخوارج أثناء حكم الأمويين وبداية حكم العباسيين، مما خلق حالة من عدم الاستقرار.
  • الاستقرار مقابل الاضطراب:
    • في المشرق: بعد قيام الدولة العباسية، شهد المشرق نوعاً من الهدوء والاستقرار النسبي، مما دفع بالأدب والثقافة إلى التطور والنضوج والازدهار.
    • في المغرب: غاب الهدوء والاستقرار بسبب الصراعات، مما أثر سلباً على الحركة الأدبية في بداياتها.

3. تداعيات سقوط الدولة الأموية على الواقع المغربي

أثر انهيار الدولة الأموية وقيام الدولة العباسية بشكل جذري على الواقع المعاش في بلاد المغرب، حيث:

  • كثرت الأطماع في تأسيس دويلات مستقلة عن الخلافة المركزية في بغداد.
  • يرجع ذلك إما لضعف الولاة والحكام المرسلين من المشرق، أو لتسلطهم وتمردهم هم أنفسهم على الخلافة.
  • تفاقمت ثورات الخوارج، وعلى رأسها ثورات الإباضية والصفرية.

ثانياً: مناقشة معطيات النص (التحليل والتعمق)

نتناول هنا تحليل عناصر الصراع وأثر السياسة المزدوج على الحياة الأدبية واللغوية.

1. أطراف الصراع في بلاد المغرب العربي

انحصرت عناصر الصراع الرئيسية في فرقتين من الخوارج هما:

  • الصفرية.
  • الإباضية. وقد آلت الغلبة في النهاية لفرقة الإباضية على حساب الصفرية، وتوج ذلك بقيام دولة بني رستم (الدولة الرستمية) ذات المذهب الخارجي الإباضي، وذلك بعد سلسلة طويلة من المعارك والانتصارات والهزائم بقيادة عدة رجال وقادة بارزين.

2. جدلية العلاقة بين السياسة والأدب (الأثر السلبي والإيجابي)

تمثل أثر السياسة والاضطرابات على الأدب في جانبين متناقضين:

الجانب الأول (سلبي - ركود الأدب): تمثل في ضعف الاهتمام بالأدب الفني (شعر ونثر)؛ لأن شغل القادة والولاة الدائم كان منصباً على الحرب، التخطيط العسكري، والسعي للانتصار من أجل قيام دولة مستقلة. أدى عدم الاستقرار السياسي والأمني إلى إهمال الجانب الأدبي الإبداعي.

الجانب الثاني (إيجابي - التعريب والانتشار اللغوي): ساهمت السياسة والصراع الطائفي في خدمة اللغة العربية من حيث "التعريب".

  • ساهم انتشار القبائل العربية الحاملة للمذهبين (الإباضي والصفري) في الاهتمام باللغة العربية.
  • تم ترسيخ اللغة في النفوس خلال فترات حكم كل فرقة؛ وذلك لحاجتهم الماسة إلى حشد الأنصار والأتباع ونشر مذهبهم، مما اضطرهم إلى الاهتمام باللغة العربية كوسيلة للإقناع والتأثير الديني والسياسي.

ثالثاً: الاستخلاص والتقييم (بناء النص وخصائصه)

في هذا المحور، نحدد نوع النص، نمطه، وأهم الخصائص الفنية والأسلوبية التي اعتمدها الكاتب.

1. نوع النص وموضوعه

الموضوع المعالج في النص هو موضوع تاريخي سياسي أكثر منه أدبي؛ حيث يتحدث الكاتب عن الصراعات السياسية والعسكرية والتحولات الاجتماعية في فترة ما قبل تأسيس دولة بني رستم في المغرب العربي.

2. نمط النص

اعتمد الكاتب على النمط السردي المتداخل مع النمط الحجاجي.

  • الهدف: تبيين أهم مميزات هذه الفترة الزمنية الحرجة التي سبقت تأسيس الدولة الرستمية.
  • الوسيلة: الاعتماد على شواهد وحقائق تاريخية دامغة لا يمكن إغفالها أو نفيها.

3. أهم الخصائص الفنية والأسلوبية للنص

أ- خصائص النمط السردي في النص:

  • استعمال الأفعال الماضية: لتدل على وقوع الأحداث وانقضائها، مثل: (رافق، التجأ، لحقت، ضاقت، قامت، بقيت...).
  • التسلسل الزمني للأحداث: عرض الكاتب الأحداث بترتيب تاريخي، بدءاً من انهيار الدولة الأموية، مروراً بقيام دولة بني العباس، وصولاً إلى قيام دولة بني رستم، وما تخلل ذلك من صراعات وحروب.
  • وفرة القرائن الدالة على الزمان والمكان (الظروف):
    • الزمان: (القرن الأول، القرن الثاني، عام، تحديد السنوات...).
    • المكان: (محلها، المغرب الأقصى، القيروان، سوس، طنجة "طبنجة"، ضاقت بهم الأرض...).
  • تحديد الشخصيات والوقائع: مثل ذكر "غزوة الأشراف".

ب- خصائص النمط الحجاجي في النص:

  • كثرة الحجج والبراهين: استند الكاتب إلى الحقائق التاريخية الموثقة.
  • دقة المعلومات: ذكر أسماء المقاتلين، القادة، الأزمنة الدقيقة، والأماكن والمواقع الجغرافية كأدلة على صحة طرحه.

ج- الأسلوب اللغوي:

  • اعتماد الأسلوب الخبري: لغرض تقرير الحقائق وسرد المعلومات التاريخية.
    • أمثلة: (إن التحدث عن...، إن الملاحظ...، وقد التجأ...).