اشترك في قناتنا على يوتيوب للحصول على أحدث الدروس والملفات
اشترك
بنك الفروض والإختبارات
35,143
ملف
17,168
تحميل

جاري تحضير الملفات، يرجى الانتظار...


تحضير نص "كتاب الطبيعة" لغة عربية س2 ثانوي الشعب العلمية

تحضير شامل ومفصل لنص "كتاب الطبيعة" للأديب ميخائيل نعيمة، المقرر في كتاب اللغة العربية للسنة الثانية ثانوي (الشعب العلمية: علوم تجريبية، رياضيات، تقني رياضي، تسيير واقتصاد)، ص 126. تم تنظيم المحتوى وتنسيقه ليكون مرجعاً دراسياً متكاملاً.

التعريف بصاحب النص: ميخائيل نعيمة

هو كاتب وناقد وشاعر لبناني، ويُعد من أبرز أدباء المهجر الذين ساهموا بشكل فعال في تجديد وإثراء الأدب العربي الحديث.

  • المولد والنشأة: ولد عام 1889م في بسكنتا بلبنان، وهو العام الذي لُقب بـ "عام العباقرة".
  • مسيرته: هاجر من لبنان إلى روسيا للدراسة، ثم انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث استقر في نيويورك.
  • انتماؤه الأدبي: كان عضواً بارزاً ومؤسساً في "الرابطة القلمية" التي قادت حركة التجديد في الشعر والأدب المهجري.
  • وفاته: توفي سنة 1988م.
  • أهم آثاره: له مؤلفات عديدة منها: "في مهب الريح"، "النور والديجور"، "الغربال" (في النقد)، و"جبران خليل جبران" (سيرة).
  • سمات أسلوبه: يتميز بأسلوب السهل الممتنع، لغته واضحة وسهلة لكنها عميقة المعنى. يعتمد كثيراً على الحجة والإقناع، ولا يسرف في الخيال إلا بمقدار ما يخدم الفكرة. يبتعد عن التكلف والتصنع، ويغلب على كتاباته الطابع الرومانسي والتأملي.

تقديم النص (التمهيد)

ينطلق النص من مفارقة أدبية جميلة؛ فإذا كان الشاعر العباسي أبو الطيب المتنبي يرى أن خير جليس في الوجود هو الكتاب الورقي حين قال:

أعز مكان في الدنا سرج سابح ** وخير جليس في الأنام كتاب

فإن ميخائيل نعيمة يتبنى رؤية مغايرة تتماشى مع نزعته الرومانسية، حيث يرى أن الطبيعة هي خير جليس، وهي المدرسة الحقيقية والأستاذ الأعظم، وهي الكتاب الأغنى الذي يتعلم منه المرء العلم والحكمة والتجربة الصادقة. فإلى أي مدى استطاع نعيمة تجسيد هذه الفكرة وإقناع القارئ بها؟

اكتشاف معطيات النص (الفهم والاستيعاب)

في هذه المرحلة، نستخلص الأفكار الأساسية التي طرحها الكاتب في نصه:

1. نظرة الكاتب للمعلمين والأساتذة: يرى الكاتب أن عدد أساتذتنا ومعلمينا لا يمكن حصره أو عده؛ فهم أكثر من أن تستوعبهم ذاكرة إنسان، مما يشير إلى أن مصادر التعلم في الحياة لا نهائية.

2. حدود التعليم: لا يقف التعليم عند حدود المعلمين البشر أو المدارس النظامية، بل يتعداهم إلى الطبيعة الرحبة.

3. الكتاب الأغنى في نظر نعيمة: يؤكد الكاتب أن أغنى كتاب على الإطلاق هو "كتاب الطبيعة المفتوح".

4. الفئة المستفيدة من كتاب الطبيعة: ليست كل العيون قادرة على القراءة في هذا الكتاب؛ فالفئة التي تستفيد منه هي فقط التي تحسن القراءة فيه، وتفهم ما تقرأ، وتحس وتعي ما حولها من ظواهر وجماليات.

5. تعامل الناس مع الطبيعة: يصف الكاتب تعامل الناس مع الطبيعة بأسلوب تشبيهي دقيق؛ فهم يطلون عليها في البداية بأبصار مسحورة بجمالها، ولكن بمجرد أن يألفوها ويعتادوا عليها، ينصرفون عن سحرها وفتنتها.

  • التشبيه: شبههم بالطفل الذي يمسك كتاباً جميلاً عامراً بالرسومات البديعة، فيقبل عليه بشغف في بادئ الأمر، ثم ما يلبث أن يرميه ويهمله.

مناقشة معطيات النص (التحليل والتعمق)

هنا نغوص في أبعاد النص الفكرية والفلسفية:

1. دعوة الكاتب: يدعو ميخائيل نعيمة في هذا النص صراحةً إلى التأمل والتدبر في كتاب الطبيعة، وعدم الاكتفاء بالنظرة السطحية العابرة.

2. العلاقة بين الإنسان والطبيعة: يحددها الكاتب بأنها علاقة تعلم واستفادة؛ فالطبيعة ليست مجرد منظر جميل، بل هي مصدر للمعرفة والحكمة.

3. المقارنة بين الدراسة النظامية ودراسة الطبيعة: اعتبر الأديب أن الدراسة على يد معلم بشري أو من خلال كتاب ورقي هي "شيء ضئيل" جداً إذا ما قيست بما نتعلمه من غير كتاب أو معلم في مدرسة الطبيعة التي تظل أبوابها مفتوحة دائماً ولا تُغلق على مدار السنة.

4. أوجه المقارنة التفصيلية: عقد الكاتب موازنة عميقة بين عنصرين:

  • الكتاب العادي والمدرسة النظامية: الكتاب تحده دفتان، والمدرسة معهد غايته محدودة بزمان ومكان معينين.
  • الطبيعة (الكتاب الكوني): كتاب دفتُه الأولى هي "الأزل" (القدم الذي لا بداية له) ودفتُه الأخرى هي "الأبد" (الخلود الذي لا نهاية له).

5. تعريف الطبيعة كمدرسة: عرفها بأنها مدرسة لا تعرف البطالة ولا العطلات؛ فدروسها متلاحقة بتلاحق الفصول (شتاء، ربيع، صيف، خريف)، ومتواصلة بتواصل الثواني والزمن.

استثمار معطيات النص (البناء الفني والأدبي)

في هذا القسم، نحدد الخصائص الفنية للنص ونمط الكتابة:

أولاً: تعريفات "كتاب الطبيعة" في النص

قدم الكاتب مجموعة من التعريفات الفلسفية لكتاب الطبيعة، ومنها:

  • هو كتاب دفتُه الأولى الأزل والأخرى الأبد.
  • هو الكتاب الذي لا يمثل رأي إنسان واحد ولا رأي كل الناس، بل يمثل الحقيقة المطلقة التي تتسامى وتترفع فوق الظنون والآراء الشخصية.
  • هو المعلم الذي وعى واحتوى سائر العلوم والفنون.
  • هو المدرسة التي لا تحصرها سقوف ولا جدران، وبرامجها منسقة بدقة إلهية.

ثانياً: التصنيف الأدبي للنص

ينتمي النص إلى فن المقال الأدبي.

  • موضوعه: يتناول موضوعاً تأملياً اجتماعياً يتعلق بالطبيعة ككتاب مفتوح ومصدر للمعرفة.

ثالثاً: نمط النص

اعتمد الكاتب النمط التفسيري، وقد دعمه ببعض السرد والوصف.

  • الغاية: إقناع القارئ بوجاهة رأيه (أن الطبيعة هي المعلم الأول) وتوضيح الفكرة بالأدلة والمقارنات.

رابعاً: خصائص أسلوب الكاتب (ميخائيل نعيمة)

من خلال النص، نستنتج الخصائص التالية لأسلوب نعيمة:

  1. السهل الممتنع: ألفاظه سهلة، واضحة، وقريبة من لغة التخاطب اليومي، لكن صياغتها فنية يصعب تقليدها.
  2. الحجاج والإقناع: يعتمد على الأحكام المشفوعة بالحجة والدليل، ويضرب الأمثلة من الواقع (مثل مثال الطفل والكتاب) ليقرب المعنى لذهن القارئ.
  3. النزعة الرومانسية: تظهر بوضوح حيث يستقي جل مفرداته وصوره من "الطبيعة"، ويدعو للعودة إليها.
  4. التوظيف الوظيفي للخيال: لا يغرق في الخيال المجرد، بل يستعمله بالقدر الذي يُجلي الفكرة وينقل الإحساس، بهدف إحداث الأثر المطلوب في عقل القارئ وقلبه.