اشترك في قناتنا على يوتيوب للحصول على أحدث الدروس والملفات
اشترك
بنك الفروض والإختبارات
35,143
ملف
17,168
تحميل

جاري تحضير الملفات، يرجى الانتظار...


تحضير نص "الأدب والحرية" لغة عربية س1 ثانوي جميع الشعب

نقدم لكم تحضيراً شاملاً ومنقحاً لنص "الأدب والحرية" للدكتور عباس الجراري، ضمن محور المطالعة الموجهة لمادة اللغة العربية وآدابها، المخصص لتلاميذ السنة الأولى ثانوي (جذع مشترك آداب). يهدف هذا التحضير إلى تفكيك معاني النص وفهم أبعاد العلاقة الجدلية بين الأدب وحرية الشعوب.

أولاً: أكتشف معطيات النص

في هذه المرحلة، نستكشف الأفكار الأساسية التي طرحها الكاتب حول ماهية الأدب ووظيفة الأديب.

1. وظيفة الأدب ومكانته: يُعرّف الكاتب الأدب بأنه رمز كيان الأمة، والجهاز المُوجّه لمسار حياتها، والمرآة الصادقة التي تنعكس عليها تفاصيل هذه الحياة بحلوها ومرها.

2. علاقة الأديب بالزمن (الماضي، الحاضر، المستقبل): يعيش الأديب أبعاد الزمن الثلاثة بتفاعل عميق:

  • مع الماضي: يعيه بحيوية وعمق، لا للجمود فيه، بل لينطلق منه بدوافع التأمل والتجديد.
  • مع الحاضر: يواجهه وينفعل بظروفه، مدركاً لكل المشاكل والتحديات التي تكتنفه.
  • مع المستقبل: يستشفه بإحساسه المرهف، كاشفاً عن الآمال والتطلعات التي ترجوها أمته.

3. التواصل مع أعماق المواطنين: يتمكن الأديب من النفاذ إلى وجدان شعبه والوصول إلى أعماقهم من خلال أدواته الروحية والفكرية المتمثلة في: عين الضمير، فراسة القلب، الموهبة والبصيرة، الخبرة الحياتية، والشخصية الواعية ذات الذاتية المنفعلة.

4. الأديب كطليعة واعية وقائد: يكون الأديب في مقدمة الركب (طليعة واعية) عندما:

  • يمهد الطريق لمواطنيه نحو حركة التغيير.
  • يحدد الرؤية والأبعاد للمجتمع.
  • يحشد الطاقات ويفجرها للإبداع والعمل.
  • يلهم الجماهير روح الكفاح وحب الحرية والتطور.
  • يتقدم المسيرة كقائد عند النضال الثوري وأثناء إعادة تشكيل المجتمع.

ثانياً: أناقش معطيات النص

ننتقل هنا إلى تحليل الأفكار ومناقشة الرؤى التي طرحها الكاتب بخصوص قدرات الأديب الاستشرافية وعلاقة الأدب بالتحرر.

1. الأديب المتنبئ: يصف الكاتب الأديب بأنه "متنبئ"؛ والسبب في ذلك قدرته على اختراق حجب الغيب، والحلم بما ستؤول إليه الأحداث وتحققها في المستقبل. وهو يحقق هذه النظرة الثاقبة بفضل صفاء وجدانه وصدق إحساسه.

2. قيادة الأمة إلى شاطئ الأمان: يساهم الأديب في نجاة أمته وقيادتها نحو الأمان من خلال:

  • تنبيه الأمة إلى ما يختبئ لها من مآزق ومزالق.
  • التحذير من تحديات القوى المضادة.
  • كشف ظلمة الموقف برؤيته النفاذة، وإلقاء الضوء اللازم للسيطرة على الأزمات.

3. شرط قيادة الجماهير نحو الحرية: لا يستطيع الأديب أن يقود الجماهير لتحقيق حريتها إلا بشرط جوهري، وهو أن يحرر نفسه كلياً من النزعة الفردية، ويُصفّي ضميره من أي رواسب شخصية قد تعيقه عن المصلحة العامة.

4. التلازم بين الأدب والحرية: يرى الكاتب أن العلاقة بين الأدب والحرية هي علاقة تلازمية عضوية؛ فانطلاق الأدب وازدهاره يحقق الحرية، وانطلاق الحرية في المجتمع يحقق ازدهار الأدب.

ثالثاً: أستثمر معطيات النص

في هذه المحطة الختامية، نربط المفاهيم ببعضها ونحدد الخصائص الفنية للنص.

1. الترابط بين الأدب والواقع الإنساني: يؤكد النص أنه لا يمكن النظر إلى الأدب والحرية بمعزل عن فكر الإنسان، وعيه، واقعه، ومصلحته. فهي منظومة متكاملة لا تتجزأ.

2. علاقة الحرية بالتغيير: الحرية ليست مجرد شعار، بل هي موقف مشحون بالقدرات والطاقات التي تحفز الفرد والأمة على التغيير، وإعادة الصياغة، والتكوين نحو الأفضل.

3. دور الأدب في معركة الحرية: الأدب ليس مجرد متفرج، بل هو عنصر فاعل يصارع من أجل استمرار الحرية وضمان بقائها.

4. البناء الفني للنص:

  • نمط النص: اعتمد الكاتب النمط التفسيري.
    • مؤشراته: تقديم معلومات وحقائق غير معروفة بالضرورة للقارئ، ثم العمل على توسيعها، شرحها، وعرض أسبابها ونتائجها بمنطقية.
  • الفن الأدبي: ينتمي النص إلى فن المقال النقدي.
  • موضوع النص: تناول الكاتب في هذا المقال قضية فكرية وأدبية هامة وهي علاقة الأدب بالحرية ودور الأديب في المجتمع.