اشترك في قناتنا على يوتيوب للحصول على أحدث الدروس والملفات
اشترك
بنك الفروض والإختبارات
35,143
ملف
17,165
تحميل

جاري تحضير الملفات، يرجى الانتظار...


تحضير نص فضل العرب على أوروبا لغة عربية س1 ثانوي جميع الشعب

البطاقة الفنية للدرس

  • المستوى: السنة الأولى جذع مشترك علوم وتكنولوجيا.
  • النشاط: مطالعة موجهة.
  • الموضوع: فضل العرب على أوروبا (عن كتاب "شمس العرب تسطع على الغرب" - زيغريد هونكه).
  • المرجع: الكتاب المدرسي ص 130.
  • الهدف العام: الكشف عن الحقائق التاريخية المغيبة حول دور الحضارة العربية الإسلامية في النهضة الأوروبية، وتنمية الروح النقدية لدى المتعلم.

أولاً: وضعية الانطلاق (التقديم)

تعتبر الحضارة سلسلة مترابطة من الإنجازات البشرية، لا تقوم أمة وحدها ببنائها، بل تتوارثها الأمم جيلًا بعد جيل. وفي هذا النص، تتناول المستشرقة الألمانية زيغريد هونكه قضية تاريخية هامة، وهي "المركزية الأوروبية" التي حاولت طمس معالم الحضارة العربية.

  • الإشكالية: كيف نشأت الحضارة العربية؟ وما هو حجم تأثيرها الحقيقي في الحضارة الغربية؟ وهل اعترف الغرب بهذا الفضل أم تنكر له؟

ثانياً: اكتشاف المعطيات (الفهم والاستيعاب)

يهدف هذا القسم إلى تفكيك النص واستخراج أفكاره الأساسية ومضامينه الصريحة.

1. رفض المركزية الأوروبية

س: لماذا رفضت الكاتبة المقولة السائدة: "إن تاريخ أوروبا هو تاريخ هذا العالم"؟ ج: رفضت الكاتبة هذه المقولة لأنها تجافي الحقيقة؛ فالعالم يتكون من قارات وشعوب متعددة، وقد ساهمت هذه الشعوب (خارج أوروبا) وما تزال تساهم في صنع الأحداث العالمية وتكييف مسار التاريخ البشري، فلا يمكن اختزال العالم في أوروبا فقط.

2. دعوة للاعتراف بالآخر

س: ما الحقيقة التي دعت الكاتبة الأوروبيين للاعتراف بها؟ وكيف وصفت الرافضين لذلك؟ ج: دعتهم إلى الاعتراف بأن الشعوب الأخرى (وخاصة العرب) كان لها دور حاسم في إيقاظ الوعي الإنساني وبناء الحضارة. وقد وصفت الكاتبة الأوروبيين الذين تضيق صدورهم بهذه الحقيقة بأنهم "متعصبون"، أعماهم التعصب الديني والهوس القومي عن رؤية النور.

3. أسباب التنكر ودعاوى التزييف

س: ما الذي أخر أوروبا عن واجب الاعتراف بفضل العرب؟ وما الدور الذي حصروا فيه العرب؟ ج: السبب الرئيسي هو التعصب الديني واختلاف العقائد، مما جعلهم ينظرون للعرب نظرة عدائية. وقد حاول بعض المؤرخين الأوروبيين حصر دور العرب في كونهم مجرد "ساعي بريد" نقل التراث اليوناني القديم إلى أوروبا دون أن يضيفوا إليه شيئاً، وهي فرية دحضتها الكاتبة.

4. حقيقة المصدر الحضاري

س: بانكشاف الغطاء عن حضارات الشرق القديم، كيف بدت الحقيقة؟ ج: أثبتت الاكتشافات والدراسات المنصفة أن الشرق العربي القديم هو الموطن الأصلي لنشأة الفنون والآداب والعلوم، وليس الغرب كما يُشاع.

5. التشبيه البليغ (العرب وأوروبا)

س: بم شبهت الكاتبة حضارة العرب وحضارة أوروبا؟ وما دلالة ذلك؟ ج:

  • حضارة العرب: شبهتها بـ الشمس المشرقة التي تبدد الظلام.
  • حضارة أوروبا (قبل العرب): شبهتها بـ السراب أو الضباب الذي لا يقوى على البقاء.
  • الدلالة: يدل هذان التشبيهان على أن مساهمة العرب المسلمين كانت أصيلة، قوية، وفعالة، وهي التي أنارت ظلمات العصور الوسطى في أوروبا.

6. ميادين التأثير

س: ما أهم ميادين تأثير الحضارة العربية في نظيرتها الأوروبية؟ ج: كان التأثير شاملاً، وتجلى بوضوح في:

  • العلوم التطبيقية: الطب، الكيمياء، الرياضيات، الفيزياء.
  • النتائج: ساهمت هذه الكنوز العلمية في التعجيل بقدوم عصر النهضة الأوروبية وإحياء العلوم المختلفة.

ثالثاً: مناقشة المعطيات (التحليل والتعمق)

في هذه المرحلة، ننتقل من سطح النص إلى عمقه، لمناقشة الأبعاد الفكرية والخلفيات.

1. خلفيات التنكر للفضل العربي

س: حدد الخلفيات التي دفعت أوروبا إلى التنكر لفضل الحضارة العربية. ج: الخلفيات هي مزيج من التعصب الديني (الصراع بين المسيحية والإسلام)، والغرور القومي (الاعتقاد بتفوق العرق الأبيض)، مما ولّد عقدة نفسية تمنعهم من الاعتراف بأن "الكفار" (في نظرهم) هم أساتذتهم.

2. العلاقة بين التعصب والاستعمار

س: إلى أي مدى أسهم التعصب الأوروبي في احتلال الدول العربية؟ ج: كان التعصب وقوداً للاستعمار؛ فقد بررت أوروبا احتلالها للدول العربية بدعوى "التمدين" ونشر الحضارة، بينما الحقيقة أنهم جاؤوا لنهب خيرات الشعوب التي علمتهم الحضارة سابقاً. وقد أدى ذلك إلى احتلال استيطاني أو فرض الحماية.

3. أهمية الحوار الحضاري

س: فيمَ تكمن فاعلية الحوار الحضاري بين العرب والأوروبيين اليوم؟ وما هي القضايا الجديرة بالطرح؟ ج: تكمن فاعليته في تقريب وجهات النظر، إزالة الأحقاد، وإعادة الحقوق التاريخية لأصحابها.

  • أهم القضايا المقترحة للحوار:
    • إبراز الفضل العلمي للعرب في العصور الوسطى.
    • الاعتراف بالجرائم الاستعمارية وآثارها المدمرة.
    • دور العمالة والأدمغة العربية في بناء أوروبا الحديثة.
    • ضرورة التعويض المعنوي والمادي عن حقب الاستعمار.

4. الانفتاح الحضاري

س: أي الحضارتين أكثر انفتاحاً على الآخر: العربية أم الغربية؟ ج: تاريخياً، كانت الحضارة العربية أكثر انفتاحاً؛ فقد ترجم العرب علوم اليونان والفرس والهنود دون عقدة، وهذبوها وأضافوا إليها، بينما انغلقت أوروبا قروناً طويلة بسبب سطوة الكنيسة ومحاكم التفتيش التي حاربت العلم القادم من الشرق.

5. الرد على دعوى "تهديد العقيدة"

س: كيف ترد على من يرى أن الاقتباس من حضارة أوروبا اليوم "عيب" أو تهديد للهوية؟ ج: هذه نظرة قاصرة؛ فالحضارة إرث إنساني مشترك. وكما أخذت أوروبا عن العرب سابقاً، لا ضير أن يأخذ العرب اليوم أسباب القوة والتكنولوجيا من الغرب، بشرط الحفاظ على القيم والهوية، فالحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها.

رابعاً: استثمار المعطيات (البناء اللغوي والفني)

1. نمط النص وخصائصه

  • النمط الغالب: نص تفسيري (Expository) يخدم غاية حجاجية (Argumentative).
  • التعليل: الكاتبة تسعى لتفسير ظاهرة تاريخية (نشأة الحضارة وانتقالها) وفي نفس الوقت تحاول إقناع القارئ الغربي بفضل العرب وتفنيد المزاعم السائدة.
  • الخصائص الفنية:
    • الموضوعية: الابتعاد عن الذاتية واستخدام لغة علمية رصينة.
    • أدوات التوكيد والتعليل: لإثبات الحقائق (إنّ، لأن، لقد...).
    • المصطلحات المختصة: استخدام ألفاظ دالة على التاريخ والعلم (حضارة، نهضة، طب، كيمياء).
    • أفعال المعاينة والاستنتاج: (نلاحظ، نستنتج، يتبين).
    • ضمائر الغائب: للحديث عن العرب والأوروبيين بشكل حيادي.

2. الرصيد اللغوي (شرح المفردات)

  • نغمط: (من غمط النعمة) أي نجحدها ونحتقرها ولا نشكرها.
  • لا يأبه: لا يهتم ولا يبالي.
  • أسدوه إلينا: قدموه ومنحوه لنا (من إسداء المعروف).
  • ضيق الأفق: قلة الفهم، محدودية التفكير، والتعصب للرأي الواحد.

3. التطبيق الواقعي (الأندلس نموذجاً)

س: جاء في النص أن العرب "مهدوا للمغلوبين الطريق للاندماج...". أين تحقق هذا الطموح؟ ج: تحقق هذا النموذج بأبهى صوره في الأندلس (إسبانيا حالياً)؛ حيث تعايش المسلمون والمسيحيون واليهود تحت راية الحضارة العربية، واندمج السكان الأصليون في الثقافة العربية لغةً وعلماً وفناً، مما أنتج حضارة إنسانية راقية ما زالت آثارها شاهدة حتى اليوم.