اشترك في قناتنا على يوتيوب للحصول على أحدث الدروس والملفات
اشترك
بنك الفروض والإختبارات
35,143
ملف
17,165
تحميل

جاري تحضير الملفات، يرجى الانتظار...


تحضير نص يا أيها الكرز المنسي لغة عربية س1 ثانوي جميع الشعب

بطاقة قراءة النص: يا أيها الكرز المنسي

  • الفئة المستهدفة: السنة الأولى جذع مشترك علوم وتكنولوجيا.
  • النشــاط: المطالعة الموجهة.
  • الموضـوع: يا أيها الكرز المنسي (للكاتب زكريا تامر) - ص 113.
  • الأهداف التعليمية: دراسة المعاني والأفكار، تحليل أساليب التعبير، واستخلاص القيم.

أولاً: تقديم النص

يتناول النص قضية اجتماعية وسياسية هامة تتعلق بالمبادئ والقيم. فكثيرًا ما يدعو البعض إلى قيم ومبادئ سامية، ويدافعون عنها بحماسة تنال إعجاب البسطاء، ليصبحوا محط آمالهم وتطلعاتهم. ولكن، تكمن المفارقة المأساوية حين تُتاح لهؤلاء "المناضلين" فرصة الوصول إلى السلطة لتجسيد مبادئهم؛ فإذ بهم يتنكرون لها، وينقلبون رأساً على عقب، مما يصيب الناس بخيبة أمل مريرة. هذه القصة القصيرة لزكريا تامر تجسد هذا التحول الدرامي.

ثانياً: أكتشف معطيات النص (الفهم والاستيعاب)

في هذه المرحلة، نستكشف الأحداث الرئيسية للشخصيات ومحرك القصة:

1. الخبر السعيد ومصدره: استبشر أهل الضيعة خبراً مفرحاً تمثل في تعيين عمر القاسم وزيراً. وقد تلقى أهل القرية هذا النبأ عبر الراديو، مما أضفى عليه صبغة رسمية وجدية.

2. خلفية "عمر" المهنية وموقف والدته: كان عمر يشتغل سابقاً معلماً في دمشق. وحين صدر قرار تعيينه قديماً في القرية، كان لأمه تعليق يحمل دلالة عميقة حول الفساد والمحسوبية، حيث قالت: "لو كان لك قريب مهم لما عُينت معلماً في قرية"، مما يشير إلى أن العمل في الأرياف كان يُنظر إليه كعقوبة أو لمن لا سند له.

3. رد فعل أهل القرية وأسبابه: عمت الفرحة العارمة أرجاء القرية بقرار ترقية عمر؛ والسبب في ذلك يعود إلى ماضيه معهم، فقد كان يستمع إليهم، ويجالسهم، ويعبر بجرأة عن مواقفه الشخصية المناصرة لقضاياهم، مما جعلهم يشعرون أنه "منهم ولهم".

4. الاختلاف والاتفاق حول التكريم: بعد الترقية، اختلف أهل القرية في طريقة التعبير عن فرحتهم، وتحديداً في نوع الهدية التي تليق به. وبعد أخذ ورد، استقر قرارهم الأخير على إرسال سلة من كرز الضيعة، كرمز لخيرات أرضهم التي يعرفها عمر جيداً.

5. المبعوث ومهمته: وقع الاختيار على "أبي فياض" لينوب عنهم في هذه المهمة. وقد تم اختياره على أساس فصاحته وجرأته، حيث وصفوه بأنه "يتقن الكلام حتى مع الملوك".

  • الانشغالات المنقولة: كُلف بنقل معاناة الفلاحين ومطالبهم بتحسين أوضاعهم.
  • الهدية: سلة الكرز.

6. عودة المبعوث والخيبة: هل كان لذهاب أبي فياض وقع إيجابي؟ للأسف، عاد ممثل الفلاحين في المساء عابس الوجه، واجماً وحزيناً.

  • دلالة ذلك: يدل وجومه على خيبة أمل كبيرة وانكسار للتوقعات.
  • سبب إعادة الهدية: أعاد أبو فياض سلة الكرز معه لأن عمر لم يستقبله أصلاً، مما أثار غضب أهل القرية وصدمتهم.

ثالثاً: أناقش المعطيات (التحليل والدراسة)

ننتقل هنا إلى تحليل البنية الفنية والموضوعية للأقصوصة:

1. الرواي والبطل:

  • الراوية: هو الكاتب نفسه (سارد خارجي يروي بضمير الغائب أحياناً وينقل الأحداث).
  • البطل: هو المعلم عمر القاسم، الشخصية المحورية التي يدور حولها التحول.

2. الموضوع والهدف: موضوع الأقصوصة هو "خيانة المثقف لمبادئه عند وصوله للسلطة" (ترقية ابن القرية لوزير وتنكره لأهله). وترمي القصة إلى هدف سامٍ وهو: ضرورة أن يهتم المسؤولون بشؤون المواطنين وأن يظلوا أوفياء لوعودهم وماضيهم.

3. الصراع الطبقي والفكري:

  • الإقطاعي: يمثله شخصية "الآغا" (رمز الظلم القديم).
  • المثقف المنسلخ: يمثله "المعلم عمر القاسم" (رمز الخيبة الجديدة).

4. البناء الفني والحبكة:

  • أسلوب استعادة الماضي: اعتمد الكاتب تقنية "الارتجاع التاريخي" (Flashback)، حيث عاد بذاكرة الشخصيات إلى أيام كان عمر معلماً بينهم ليبرز المفارقة بين الماضي والحاضر.
  • التشبيهات ودلالتها:
    • في العبارة: "ها هي ضيعتنا يا عمر كما تركتها" (تشبيه ضمني للحال).
    • الأثر: يوضح ثبات المعاناة وعدم تغير البؤس رغم مرور الزمن.

5. بيئة القصة ومظاهرها: تحركت الأحداث في البيئة الريفية.

  • مظاهرها: البؤس، الحرمان، الفقر، الجوع، والمرض.
  • الألفاظ الدالة على المعاناة: (جوعنا ازداد، نأكل الحصى، القمل، أمراضنا، بحاجة إلى أطباء، بحاجة إلى ماء، شوقنا إلى نور الكهرباء، الأغا وفعاله، نحن نشتغل وهو يحصد).

6. الرمزية في الخاتمة:

  • قول أبي فياض: "تعالوا وكلوا الكرز، وعندما تكبرون لا تنسوا طعمه".
    • المعنى: دعوة للأطفال ليكونوا أوفياء لجذورهم، وهي وصية ذات بعد تربوي تحذر من نسيان الأصل كما فعل عمر. الكرز هنا صار رمزاً للمرارة والذكرى المؤلمة بدلاً من الحلاوة.
  • قوله: "عمر مات".
    • المعنى: لا يقصد الموت الجسدي، بل الموت المعنوي والأخلاقي. أي أن عمر الذي عرفتموه، المناضل والمحب للفقراء، قد انتهى وحل محله شخص آخر متنكر لأصله.

رابعاً: أستثمر المعطيات (اللغة والأسلوب)

في هذا القسم، نوظف المكتسبات اللغوية والنحوية:

1. الرصيد اللغوي

  • وديعتان: العهدتان أو الأمانتان.
  • ران: غطّى وساد (ران الصمت = ساد الصمت).
  • تأفل: تغيب (تأفل الشمس = تغيب).

2. الإعراب

إعراب الجملة: "ها هي ضيعتنا يا عمر، كما تركتها وردة من طين".

  • ها: حرف تنبيه مبني لا محل له من الإعراب.
  • هي: ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ.
  • ضيعتنا: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، و(نا) ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه.
  • يا: حرف نداء.
  • عمر: منادى مبني على الضم في محل نصب (لأنه علم مفرد).
  • كما: (الكاف) حرف جر وتشبيه، (ما) مصدرية.
  • تركتها: فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك (التاء)، والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل، و(الهاء) ضمير متصل في محل نصب مفعول به.
  • وردةً: حال منصوبة وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة (على اعتبار التشبيه البليغ للحال)، أو مفعول به ثانٍ إذا اعتبرنا الفعل "ترك" بمعنى "صيّر" أو "جعل"، والأرجح هنا أنها حال تصف هيئة الضيعة في مخيلة المتكلم أو واقعها.
  • من طين: جار ومجرور متعلقان بصفة محذوفة لـ "وردة".

3. النمط النصي

  • النمط المسيطر: هو النمط السردي.
  • خصائصه في النص:
    • غلبة الزمن الماضي (كان، استبشر، رجع...).
    • تحديد الزمان والمكان (الضيعة، دمشق، المساء).
    • تسلسل الأحداث وتتابعها.
    • وجود الشخصيات والحوار (الخارجي والداخلي).

4. إعادة الصياغة (التسلسل الزمني العادي)

لو أعدنا صياغة القصة بتسلسل زمني خطي (دون ارتجاع فني)، ستكون كالتالي: "كان عمر القاسم معلماً بسيطاً في قرية فقيرة، يشارك أهلها همومهم وينتقد الإقطاع، مما جعله محبوباً بينهم. ثم انتقل إلى دمشق وتدرج في المناصب حتى صار وزيراً. سمع أهل القرية بالخبر ففرحوا وأرسلوا أبا فياض بسلة كرز لتهنئته وتذكيره بمطالبهم. لكن عمر الوزير رفض استقبال صديق الأمس، فعاد أبو فياض خائباً، معلناً لأهل القرية موت عمر الأخلاقي، وموزعاً الكرز على الأطفال كدرس في الوفاء وعدم النسيان."