تحضير نص "ثقافة أخرى" لغة عربية س3 ثانوي الشعب العلمية
نقدم لكم تحضيراً شاملاً ومنقحاً لدرس المطالعة الموجهة بعنوان "ثقافة أخرى"، والذي يندرج ضمن الوحدة التعليمية الثالثة: شعر النهضة وموقفه من الحضارة الغربية. هذا التحضير موجه لتلاميذ الأقسام النهائية (علوم تجريبية + تسيير واقتصاد).
أولاً: اكتشف معطيات النص
في هذه المرحلة، نستخلص الأفكار الأساسية والقضايا الجوهرية التي عالجها الكاتب في نصه:
س1: ما هي القضية المحورية التي يطرحها الكاتب؟ ج1: يتناول الكاتب قضية ثقافة الغرب وتجلياتها كما تعكسها وتبثها وسائل الإعلام المختلفة (السمعية، المرئية، والمقروءة).
س2: كيف يتم الحكم على ثقافة أمة بالإيجاب أو بالسلب من وجهة نظر الكاتب؟ ج2: يرى الكاتب أن المعيار الحقيقي للحكم يكمن في العلاقات الاجتماعية وطبيعة الروابط المقدسة التي تجمع بين أفراد الأسر.
س3: إلامَ خلص الكاتب في عرضه للموضوع؟ ج3: توصل الكاتب إلى نتيجة مفادها أن لكل ثقافة قومية معاييرها الخاصة التي تميزها عن غيرها، ولا يمكن تعميم معايير ثقافة واحدة على الجميع.
س4: علامَ اعتمد الكاتب في بناء حكمه؟ ج4: لم يطلق أحكامه جزافاً، بل استند إلى دراسات مستقاة من الواقع، وعلى ضوء هذه المعطيات الميدانية بنى نظريته.
ثانياً: أناقش معطيات النص
ننتقل هنا إلى تحليل أعمق لأسلوب الكاتب وحججه:
س1: ما رأيك في الأحكام التي أطلقها الكاتب؟ وعلامَ استند فيها؟ ج1: تُعد أحكام الكاتب صائبة ومنطقية، حيث استند في صياغتها على ما تنقله وتصوره وسائل الإعلام، بالإضافة إلى ما عايشه وخبره بنفسه.
س2: تنوعت أنماط النص بين السرد، التفسير، الإخبار، والحجاج. كيف تجلى ذلك؟ ج2: وظف الكاتب أنماطاً متعددة لخدمة فكرته، وتجلت كالآتي:
- السرد: ظهر بوضوح في (جملة القصص) التي رواها الكاتب.
- التفسير: برز في (مداخلات الكاتب) التي جاءت كتعقيب مباشر وشرح للقصص المسرودة.
- الحجاج: ناسب هذا النمط الأحكام التي ساقها المحتجون، خاصة بعد الحادثة الأولى، ويتضح ذلك في قوله: "إلا أن السيدة الجانية قد حوكمت... إلى غاية وهكذا وهكذا..".
ثالثاً: استثمار موارد النص
في هذا القسم، نربط النص بمرجعياتنا الدينية والأدبية ونحدد هيكلته الفكرية والفنية.
1. الشواهد الدينية (حرص الإسلام على الأمومة والرفق بالحيوان)
دعا الإسلام إلى رعاية الوالدين والرفق بالكائنات، ومن الشواهد على ذلك:
- بر الوالدين: قال الله تعالى في سورة الإسراء:
{وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا}.
- الرفق بالحيوان: ورد في السنة النبوية حديث عن (امرأة من بني إسرائيل دخلت النار في هرة، حبستها فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض).
2. الهيكلة الفكرية للنص (ملخص الأفكار)
يمكن تلخيص البنية الفكرية للنص في النقاط التالية:
- الاستهلال والذكريات: استحضار الكاتب لذكريات من الأعوام الماضية، وسرده لحوادث رآها أو قرأ عنها في وسائل الإعلام.
- المقارنة الثقافية: عقد مقارنة بين الثقافة الغربية والثقافة العربية، حيث يطرح إشكالية اختلاف الثقافات.
- المشترك والمختلف: يرى الكاتب أن ثقافة الأمم لا تتوحد إلا في العلوم (مجال مشترك)، بينما تختلف في العادات والديانات والمبادئ. فما هو مقبول ومسوغ في مجتمع قد يكون مرفوضاً في آخر.
- الخصوصية الثقافية: المناخ الثقافي الغربي لا يمت بصلة للثقافة العربية، لذا يجب الحكم على كل ثقافة وفق معاييرها الخاصة (بالسلب أو الإيجاب).
3. البناء الفني والأدبي للنص
- نمط النص: مزيج من الحجاج، السرد، والإخبار.
- جنس النص: ينتمي النص إلى فن المقال.
تعريف المقال:
- لغة: هو مكان أو موضع القول.
- اصطلاحاً: هو بحث قصير في اللغة، الأدب، السياسة، أو الاجتماع.
- أنواعه: تتنوع المقالات بحسب موضوعاتها (اجتماعي، سياسي، أدبي، نقدي...).
- عناصره: يتكون حتماً من (مقدمة، عرض، وخاتمة).
4. التقسيم الهيكلي للنص (تحديد الفقرات)
- المقدمة: تبدأ من بداية النص وصولاً إلى عبارة: "فماذا فيها من صور لا تحدث إلا هنا؟".
- العرض: يبدأ من قوله: "وأخذت أقلب..." وصولاً إلى عبارة: "وبمثل هذه العزائم تبنى الحضارات".
- الخاتمة: تبدأ من قوله: "جمعت..." وتستمر إلى آخر النص.