اشترك في قناتنا على يوتيوب للحصول على أحدث الدروس والملفات
اشترك
بنك الفروض والإختبارات
35,143
ملف
17,168
تحميل

جاري تحضير الملفات، يرجى الانتظار...


تحضير نص "أنا" لإيليا أبي ماضي (السنة 3 ثانوي - شعب علمية)

يندرج هذا النص ضمن محور الأدب المهجري، وهو نص أدبي يعكس فلسفة الرابطة القلمية وتوجهاتها الإنسانية والرومانسية.

بطاقة فنية للدرس

  • المستوى: السنة الثالثة ثانوي.
  • الشعب: علوم تجريبية، رياضيات، تقني رياضي، تسيير واقتصاد.
  • المادة: اللغة العربية وآدابها.
  • النشاط: نص أدبي.
  • الموضوع: قصيدة "أنا".
  • صاحب النص: إيليا أبو ماضي.

الأهداف التعلمية

يهدف دراسة هذا النص إلى تمكين المتعلم من:

  1. استنتاج مظاهر التجديد في الشعر العربي الحديث.
  2. اكتشاف النزعة الإنسانية التي طغت على شعر أدباء المهجر.
  3. تبيين مفهوم الوحدة العضوية في القصيدة العربية الحديثة.
  4. تحديد نمط النص والتعرف على أهم خصائصه الفنية واللغوية.

أولاً: التعريف بصاحب النص (إيليا أبو ماضي)

من هو؟ هو إيليا بن ظاهر أبو ماضي، شاعر لبناني من كبار شعراء المهجر.

  • مولده ونشأته: ولد بقرية "المحيدثة" في لبنان سنة 1889م، حيث زاول دراسته الابتدائية.
  • هجرته الأولى: هاجر إلى الإسكندرية بمصر، ومكث فيها عشر سنوات يبيع التبغ، وفي الوقت ذاته انكب على مطالعة الأدب العربي حتى نمت لديه موهبة الشعر، فألف ديوانه الأول "تذكار الماضي".
  • هجرته الثانية: هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1911م.
  • نشاطه الأدبي والصحفي:
    • أنشأ جريدة "السمير" سنة 1916م.
    • أسس رفقة جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة "الرابطة القلمية" سنة 1920م، وهي جمعية أدبية دعت لتجديد الأدب العربي.
  • آثاره: أصدر عدة دواوين شعرية أشهرها: "الجداول" و**"الخمائل"**.
  • وفاته: وافاه الأجل سنة 1957م.

ثانياً: تقديم النص

تتمحور القصيدة حول دعوة صريحة من الشاعر إلى وقفة إنسانية تأملية، يحكمها الحق والخير والجمال. يدعو الشاعر إلى نبذ الخلافات والتعصب، والتمسك بالقيم الإنسانية العليا التي تساوي بين البشر.

ثالثاً: إثراء الرصيد اللغوي (المعجم والدلالة)

في هذا القسم، نقوم بشرح المفردات الصعبة وتحديد الحقول الدلالية الواردة في النص.

1. شرح المفردات:

  • ينوشه: يبطش به ويتناوله بالأذى.
  • خُلَّب: السحاب الذي فيه برق ورعد ولا مطر فيه (يُضرب مثلاً لمن يعد ولا يفي، أو للمظهر الخادع).
  • طيالس: جمع "طيلسان"، وهو كساء أخضر يرتديه الخواص من المشايخ والعلماء (لباس العجم قديماً).
  • سبسب: المفازة، وهي الأرض البعيدة المستوية المقفرة.
  • أشمط: من خالط بياض رأسه سواد (كناية عن التقدم في السن والحكمة).
  • عِطفه: جانبه.
  • الغلواء: التكبر، الغلو، ومجاوزة الحد.

2. الحقل المعجمي (مجال الإنسانية):

يمكن إدراج الألفاظ التالية ضمن مجال "الإنسانية": (حر، مهذب، دافعت، شددت ساعده، متقرب، ضميري، أرحم).

3. الحقل الدلالي (تعدد المعاني):

وردت لفظة "كريم" في النص بمعنى محدد، وهنا توظيف لها في سياقات أخرى:

  • في النص: بمعنى العزيز، الشريف، ذو الأصل الطيب.
  • في جملة 1: "قل لأبويك قولاً كريماً" -> (المعنى: سهلاً، ليناً، مرضياً).
  • في جملة 2: "علي رجل كريم" -> (المعنى: جواد، سخي، كثير العطاء).

رابعاً: اكتشاف معطيات النص (الفهم والاستيعاب)

س: ما الموضوع الذي شغل بال الشاعر في هذه الأبيات؟ ج: الموضوع هو حرية الإنسان، الدفاع عن المظلوم، ورفض الاغترار بالمظاهر الخادعة.

س: عين بعض الألفاظ الدالة على ذلك. ج: من الألفاظ الدالة: (حر، إني لأغضب للكريم، أحب كل مهذب، يأبى فؤادي أن يميل إلى الأذى).

س: ما الذي دفعه إلى نظم هذه القصيدة؟ ج: الدافع هو المبادئ الإنسانية التي آمن بها الشاعر، ورغبته في نشر قيم التسامح والمساواة.

س: ما هي الصفات التي أشاد بها الشاعر، والصفات التي أنكرها؟

  • الصفات التي أشاد بها: السيادة، الحرية، الدفاع عن الشرفاء، مساعدة الصاحب، التسامح والعفو.
  • الصفات التي أنكرها: الغواية، التعصب، الأذى، التكبر، الخداع بالمظاهر.

س: تنوعت عواطف الشاعر، فهل يمكن تبيينها؟ ج: نعم، تنوعت العواطف بين:

  1. عاطفة إنسانية: حب الخير للناس.
  2. عاطفة اعتزاز: حب السيادة والحرية.
  3. عاطفة نفور وكره: للظلم، التشدد، الغواية، والتكبر.

خامساً: مناقشة معطيات النص (التحليل)

س: بم يوحي عنوان القصيدة "أنا"؟ ج: يوحي العنوان بـ النزعة الذاتية وفلسفة الشاعر في الحياة، واعتداده بمبادئه وقيمه.

س: لمَ استعمل الشاعر ضميري المتكلم والغائب على وجه الخصوص؟

  • ضمير المتكلم (أنا، ياء المتكلم): للتعبير عن شخصيته، تجربته الشعورية، ومواقفه الذاتية، وهو مظهر من مظاهر المذهب الرومانسي.
  • ضمير الغائب: لأن شعره ورسالته ليست موجهة لشخص بعينه، بل هي رسالة إنسانية عامة.

س: تنوعت دلالات "الضمير الغائب"، حددها مع التمثيل.

  1. الغائب الذي يمثل الإنسان بصفة عامة (المظلوم أو المخطئ): (إني أغضب للكريم ينوشه، ألوم من لم يغضب).
  2. الغائب الذي هو صاحب/صديق الشاعر: (دافعت عنه، شددت ساعده، أرى مساوئه كأني لا أرى).

س: وظف الشاعر الإضافات والنعوت بكثرة، ما أثر ذلك في المعنى؟

  • الإضافات: (كل حر، كل مهذب، حب الأذية، طباع العقرب...) -> ساهمت في تخصيص وتوضيح المعنى.
  • النعوت: (سقيم أجرب، ساعده الضعيف، منكبه العري...) -> ساهمت في الوصف الدقيق وتجسيد المعاني.

س: ما العلاقة التي تربط بين الأبيات (11، 12، 13)؟ وعلامَ تفصح؟ ج: العلاقة هي الحديث عن الصديق وكيفية التعامل معه. تفصح هذه الأبيات عن إيمان الشاعر العميق بحاجة الإنسان لأخيه الإنسان، وضرورة التغاضي عن الزلات لاستمرار المودة.

سادساً: تحديد بناء النص (الهيكلة والنمط)

موقف الشاعر من العلاقات الإنسانية: يرى الشاعر أن علاقة الإنسان بأخيه يجب أن تبنى على التسامح، الدفاع عنه، مساندته، والوقوف بجانبه في الشدائد. هذه التصرفات تخلق راحة نفسية للشاعر وللإنسان عموماً.

النمط الغالب وخصائصه: النمط الغالب على النص هو النمط الوصفي (يتخلله السرد والحجاج لإثبات الرأي).

  • أهم خصائصه في النص:
    1. الإكثار من الخبر، النعت، والحال.
    2. استعمال المماثلة والمشابهة (التشبيهات).
    3. استخدام الفعل الماضي والمضارع للدلالة على الحيوية، الحركة، والاستمرار.
    4. استعمال الأساليب الانفعالية (التعجب، التمني، المبالغة، المدح والذم) لتعكس حالة الشاعر النفسية.

الصور البيانية (المجاز):

  1. المجاز المرسل: في قوله "يأبى فؤادي".
    • علاقته: الجزئية (أطلق الجزء "الفؤاد" وأراد الكل "النفس/الذات").
    • قيمته: الإيجاز وتوضيح المعنى من خلال التركيز على محل المشاعر.
  2. الاستعارة المكنية: في قوله "نزل البلاء".
    • الشرح: شبه البلاء بشيء مادي أو ضيف ينزل، فحذف المشبه به وترك لازمة من لوازمه (النزل).
    • قيمتها: تشخيص المعنى (جعل المعنوي مادياً) ليصبح واضحاً وظاهراً للمخاطب.

سابعاً: تفحص الاتساق والانسجام

يدرس هذا القسم الروابط اللغوية والمعنوية التي جعلت النص متماسكاً (الوحدة العضوية والموضوعية).

1. عائدية الضمائر:

  • ضمير المتكلم: يعود على الشاعر (إيليا أبو ماضي).
  • ضمير المخاطب: يعود على القارئ (أو الإنسان المتلقي للرسالة).
  • ضمير الغائب: يعود تارة على الصديق وتارة على الإنسان بشكل عام.
  • الأثر: ساهمت هذه الضمائر في وحدة بناء النص وتماسكه ومنع التفكك.

2. القرائن اللغوية للربط: اعتمد الشاعر في الربط بين الأبيات لرسم مشاعره وأفكاره على:

  • حروف الجر.
  • حروف العطف (الواو، الفاء..).
  • أدوات الشرط.

3. التقابل والتضاد (المحسنات البديعية المعنوية):

  • التقابل: في قوله: "أثوابه في جنة ... أخلاقه في سبسب". (يقابل بين جمال المظهر الخارجي وقبح الجوهر الداخلي).
  • التضاد (الطباق): بين "أشمط" (الشيخ الكبير) و "صبي" (الصغير).
  • الأثر في المعنى: ساهم التقابل والتضاد في توضيح المعنى وتوكيده عن طريق الضد، وإبراز المفارقات.