اشترك في قناتنا على يوتيوب للحصول على أحدث الدروس والملفات
اشترك
بنك الفروض والإختبارات
35,143
ملف
17,168
تحميل

جاري تحضير الملفات، يرجى الانتظار...


تحضير نص: استرجعت تلمسان (لأبي حمّو موسى الزياني) لغة عربية س2 ثانوي آداب وفلسفة

المستوى: السنة الثانية ثانوي (آداب وفلسفة) الوحدة التعليمية (09): الشعر في ظل الصراعات الداخلية على السلطة الموضوع: استرجعت تلمسان

أولاً: التقديم والتعريف بصاحب النص

1. لمحة عن الدولة الزيانية

الدولة الزيانية هي ثالث دولة تنفصل عن الدولة الموحدية في المغرب الإسلامي. تأسّست سنة 633هـ / 1253م على يد يغمراسن بن زيان، واتخذت من مدينة تلمسان عاصمة لها، وعرفت فترات من الازدهار والصراع للحفاظ على ملكها.

2. التعريف بالشاعر (أبو حمو موسى الزياني)

هو أبو حمو موسى بن أبي يعقوب بن عبد الرّحمن بن يحيى بن يغمراسن.

  • مولده ونشأته: وُلِدَ سنة 639هـ. عيّنَه أبوه حاكماً على "سجلماسة"، ثم أصبح والياً على تلمسان.
  • وفاته: اغتاله حلفاء ابن تاشفين بعدما عرفوا مقره وباغتوه إثر صراع شديد بين الجيشين سنة 791هـ.
  • آثاره: له ديوان شعر جمع فيه أغراضاً عديدة، وقد نظم هذه القصيدة احتفاءً بحركته العسكرية الموفقة التي مكنته من استرجاع تلمسان ودخولها منتصراً.

ثانياً: الإثراء اللغوي (شرح المفردات)

للفهم العميق للنص، يجب استيعاب المعجم اللغوي الحربي والحماسي الذي وظفه الشاعر:

  • الفيافي: الصحراء الشاسعة المقفرة.
  • طوَّعْتُ: أخضعتُ وسيطرتُ.
  • باغٍ: ظالم ومعتدٍ.
  • باغم: صامت أو من لا يفصح عما في نفسه (صوت خافت).
  • الهضائم: الأراضي المنخفضة (الوديان العميقة).
  • غيْهَبُ / الغياهم: الظلمة الشديدة، وما خفي من الأمور.
  • مُضَرِيَةً: شديدة وقوية (نسبة إلى ربيعة ومضر).
  • شِراداً: متفرقين هاربين.
  • جَفْل: هروب جماعي فزعاً.
  • هشائم: حطام وأجزاء متكسرة (كالعشب اليابس).
  • القشاعم: النسور أو الجوارح الكبيرة المسنة (كناية عن الموت والفناء).
  • عُجْنا: نزلنا وأقمنا بالمكان.
  • المخاض: المياه القوية المتلاطمة (أو أماكن عبور الماء).
  • العنادم: أنهار سائلة حمراء (كناية عن الدماء).
  • كررنا: هجمنا وعدنا للقتال.
  • سُعِّرتْ: أوقدت واشتعلت (نار الحرب).
  • جاحم: الجمر الشديد الحرارة (من الجحيم).
  • رامتْ: طلبت، أرادت، أو مالت.
  • جارم: مرتكب للجرم (شديد الجرم).
  • الصّوارم: السيوف القاطعة الحادة.

ثالثاً: القراءة التحليلية للنص

1. اكتشاف معطيات النص

  • الاستهلال: استهل الشاعر قصيدته ببيتين من الفخر الذاتي، معتزاً بشجاعته وقوته العسكرية في استرداد ملكه.
  • وصف المعركة (الأبيات 3-12): خصص الشاعر هذا المقطع لوصف مجريات المعركة الطاحنة بين جيشه وجيش العدو، مصوراً هول الصدام.
  • عرض الصلح ورفضه: في البيتين (13 و14)، أشار الشاعر إلى أن أعداءه عرضوا عليه الصلح، إلا أنه رفض ذلك ورغب عنه إصراراً على الحسم العسكري.
  • هزيمة الأعداء: تتجلى مظاهر هزيمة العدو وانكساره بوضوح في الأبيات (10، 11، 12) حيث فروا وتركوا مواقعهم.

2. مناقشة المعطيات

  • دلالة تكرار ضمير المتكلم: تكرر الضمير في الأبيات الثلاثة الأولى لتأكيد الفخر والاعتزاز، مبيناً أن الشاعر كان القائد الفعلي والمحرك للمعركة، وأن النصر تحقق بفضل توجيهاته وشجاعته.
  • الإيحاء في قوله "كررنا عليهم" (البيت 11): توحي العبارة بقوة جيش الشاعر، وهجومه المتتالي، وتقدمه السريع الكاسح، في مقابل جمود جيش العدو وعجزه عن الرد.
  • الغرض البلاغي من البيت 12: الغرض هو الدعاء (الدعاء بالخير والنصر المستمر).
  • الإعراب:
    • باغٍ: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء المحذوفة (لأنه اسم منقوص نكرة).
    • شراداً: حال منصوبة وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة على آخرها.

3. تحديد بناء النص

  • التقليد والتجديد: الشاعر مقلد؛ فقد اعتمد على أغراض شعرية قديمة (الفخر والحماسة والوصف)، واستخدم قاموساً لغوياً تراثياً شاع في الشعر الجاهلي والأموي (الغمائم، جماجم، الضراغم، الصوارم).
  • الأنماط النصية:
    • النمط الوصفي: ظهر جلياً في وصف أجواء المعركة، أدوات الحرب، وحالة الجيشين (مثل التشبيه في البيتين 4 و7). وظيفته نقل صورة حية للمعركة.
    • النمط السردي: استُخدم لسرد تسلسل الأحداث التاريخية (الهجوم، عرض الصلح، الانتصار)، معتمداً على الأفعال الماضية وأدوات الربط الزمني.
  • الأسلوب: غلب الأسلوب الخبري لتقرير الحقائق التاريخية وتثبيت النصر (كما في البيت 17)، حيث أرغم العدو على الاستسلام بقوة السيف.

4. الاتساق والانسجام

  • المعاني العامة: توحي الأبيات بجو الحرب، الصدام، والتوتر، وتكشف عن عمق الصراعات الداخلية على السلطة في تلك الحقبة.
  • الوحدة الموضوعية: القصيدة تتسم بالوحدة الموضوعية؛ فكل الأبيات تدور حول محور واحد هو "شعر الحماسة ووصف المعركة واسترداد الملك".
  • الانسجام: تحقق الانسجام بفضل استخدام الشاعر لروابط لفظية (حروف العطف) ومعنوية (وحدة الجو النفسي)، حيث تدرج من الفخر بالقوة، إلى وصف المعركة، وصولاً إلى لحظة الانتصار ودخول تلمسان.

5. إجمال القول (التقييم العام)

  • الواقع التاريخي: تعكس القصيدة بصدق واقع المغرب الأوسط إبان حكم الزيانيين، وما شهده من اضطرابات وصراعات دموية على السلطة بعد الاستقلال عن المشرق الإسلامي والدولة الموحدية.
  • الأغراض الشعرية: مزج الشاعر بين الفخر (في المطلع: البيتان 1 و2) ووصف المعارك (الأبيات 3-12 و 15-17)، وهو ما يندرج تحت شعر الحماسة.

رابعاً: قواعد اللغة (مصادر الأفعال غير الثلاثية)

1. مفهوم المصدر

المصدر هو اسم يدل على حدث مجرد من الزمن. مصادر الأفعال الثلاثية "سماعية" (لا قاعدة ثابتة لها)، أما مصادر الأفعال غير الثلاثية (الرباعية، الخماسية، السداسية) فهي قياسية.

2. مصادر الفعل الرباعي

لها أربعة أوزان قياسية تختلف باختلاف وزن الفعل:

  1. أَفْعَلَ $\leftarrow$ إِفْعَال: (مثال: أقبل $\leftarrow$ إقبال).
    • ملاحظة: إذا كان معتل العين، تحذف عينه ويعوض عنها بتاء مربوطة (أقام $\leftarrow$ إقامة).
  2. فَعَّلَ $\leftarrow$ تَفْعِيل: (مثال: قدّم $\leftarrow$ تقديم).
    • ملاحظة: إذا كان معتل اللام، يأتي على وزن "تفعِلَة" (زكّى $\leftarrow$ تزكية).
  3. فَاعَلَ $\leftarrow$ مُفَاعَلَة أو فِعَال: (مثال: جادل $\leftarrow$ مجادلة أو جِدال).
  4. فَعْلَلَ $\leftarrow$ فَعْلَلَة: (مثال: زمجر $\leftarrow$ زمجرة).
    • ملاحظة: إذا كان مضعفاً (زلزل) جاز فيه "فعللة" (زلزلة) أو "فِعلال" (زلزال).

3. مصادر الفعل الخماسي والسداسي

القاعدة العامة: تأتي على وزن الماضي مع تغييرات بسيطة:

  1. المبدوء بتاء زائدة: يُضم ما قبل آخره (تَقدَّمَ $\leftarrow$ تَقدُّم).
    • استثناء: إذا كان معتل الآخر، يُكسر ما قبل آخره (تمنَّى $\leftarrow$ تمنِّي).
  2. المبدوء بهمزة وصل: يُكسر الحرف الثالث وتزاد ألف قبل الآخر (استقبل $\leftarrow$ استقبال، انطلق $\leftarrow$ انطلاق).
    • تغييرات:
      • إذا سبقت آخره ألف، تقلب همزة (استولى $\leftarrow$ استيلاء).
      • إذا كانت عين السداسي حرف علة، تحذف ويعوض عنها بتاء (استعاد $\leftarrow$ استعادة).

4. تطبيق من النص

  • ازدحام: مصدر للفعل الخماسي "ازدحم" (وزنه: افتعل).
  • أفعال خماسية أخرى: تأدّبَ (تأدُّب)، تفاءَلَ (تفاؤُل).

خامساً: العروض (بحر السريع)

1. التعريف والسبب

  • تعريفه: بحر السريع من البحور الخليلية، يكثر استعماله في الوصف وتصوير الانفعالات، وقلما استخدمه الجاهليون.
  • سبب التسمية: سُمي "سريعاً" لسرعة النطق به؛ نظراً لكثرة الأسباب (المقاطع الخفيفة) فيه مقارنة بالأوتاد.

2. المفتاح والوزن

  • مفتاح البحر: بَحْرٌ سَرِيعٌ مَا لَهُ سَاحِلُ *** مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُ
  • أجزاؤه (التفاعيل): يتكون من تكرار "مستفعلن" مرتين ثم "فاعلن" في كل شطر: مستفعلن مستفعلن فاعلن *** مستفعلن مستفعلن فاعلن

3. العروض والضرب

  • العروض: له عروضان:
    1. فاعلن (مطوية مكسوفة = مفعلا).
    2. فَعِلن (مخبولة مكسوفة = مَعِلا).
  • الضرب: له أربعة أضرب: (فاعلن، فعْلن، فاعلان، فعِلن).

4. التغييرات (الزحافات والعلل)

  • الخبن: حذف الثاني الساكن (مُستفعلن $\leftarrow$ مُتَفْعِلن).
  • الطيّ: حذف الرابع الساكن (مُستفعلن $\leftarrow$ مُسْتَعِلن).
  • الخبل: اجتماع الخبن والطي (مُستفعلن $\leftarrow$ مُتَعِلن).
  • الكسْف: حذف آخر الوتد المفروق (مفعولاتُ $\leftarrow$ مفعولا).
  • الصَّلْم: حذف الوتد المفروق كاملاً من "مفعولات" لتصبح "فعْلن" (مفعو).

5. تطبيق (تقطيع بيت من النص)

البيت: ما أحســنَ العفـــوَ مـــن القــادر *** لا سـيَّـما عـن غـير ذي نــاصــــر

الكتابة العروضية والرموز: مَا أَحْسَنَ لْـ/ ـعَفْوَ مِنَ لْـ/ ـقَادِرِي *** لَا سِيْيَمَا / عَنْ غَيْرِ ذِي / نَاصِرِي /0/0//0 /0///0 /0//0 /0/0//0 /0/0//0 /0//0 مستفعلن مفتعلن فاعلن مستفعلن مستفعلن فاعلن

  • الملاحظة: دخل "الطي" في التفعيلة الثانية من الصدر (مفتعلن)، وجاءت العروض والضرب على وزن "فاعلن".