اشترك في قناتنا على يوتيوب للحصول على أحدث الدروس والملفات
اشترك
بنك الفروض والإختبارات
35,143
ملف
17,168
تحميل

جاري تحضير الملفات، يرجى الانتظار...


تحضير نص "أفاضل الناس" لغة عربية س2 ثانوي آداب وفلسفة

تحضير منهجي وشامل لنص "أفاضل الناس" للشاعر ابن الرومي، مخصص للسنة الثانية ثانوي (شعبة آداب وفلسفة)، تم تحريره وتنسيقه وفقاً للمعايير الأكاديمية الدقيقة.

تقديم الوحدة والموضوع

المستوى: السنة الثانية ثانوي (شعبة آداب وفلسفة). الوحدة السابعة: الشكوى واضطراب المجتمع العباسي. الموضوع: أفاضل الناس (لابن الرومي).

الإطار العام للنص (تقديم)

تميز القرن الثالث للهجرة في العصر العباسي بالنماء الاقتصادي الكبير، مما أدى إلى اجتماع المتناقضات؛ فالخير والشر، والرقي والتخلف، والقوة والضعف، كلها تعايشت جنباً إلى جنب. يضاف إلى ذلك تمازج الحضارات (الفرس، الروم، العرب)، مما جعل المجتمع متناقضاً ومضطرباً في أحواله الاجتماعية. هذا الاضطراب أفرز طبقتين:

  1. فئة محظوظة: استبدت بالوظائف والأموال.
  2. فئة منبوذة: لم تلقَ سوى الحرمان، وكان ابن الرومي واحداً من هؤلاء، فمن هو؟

التعريف بصاحب النص ومناسبة القصيدة

1. التعريف بالشاعر (ابن الرومي)

  • اسمه ونسبه: هو أبو الحسن علي بن العباس بن جُريج، المعروف بابن الرومي.
  • مولده: ولد سنة 221هـ / 835م ببغداد، من أبٍ رومي وأمٍّ فارسية.
  • صفاته: كان مرهف الحس، عصبيَّ المزاج، وعاش معظم حياته قلقاً متشائماً، ضيّقَ الرّزق، شديد الطيرة (التشاؤم).
  • حياته: نُكِبَ في أسرته، ولم يلقَ حظوةً لدى أمراء عصره، ولم ينل عطف الناس وتقديرهم.
  • وفاته: مات مسموماً - على الأرجح - سنة 284هـ / 897م.
  • آثاره: ترك بعض الرسائل النثرية، وديوان شعر ضخماً يعد من عيون الشعر العربي.

2. مناسبة القصيدة

لم يكن ابن الرومي من الفقراء الذين يشكون الحرمان المطلق بسبب الفاقة، ولكنه كان يشكو "الغَبْنَ"؛ إذ لم يفز بكل ما يشتهيه، ونفسه كانت جموحة عطشى لملذات الدنيا التي رآها تذهب لمن هم دونه كفاءة وقَدراً (مثل بعض التجار والشرطة). هذه القصيدة هي شكوى موجهة إلى أبي سهل بن نوبخت يعبر فيها عن هذا الظلم الاجتماعي، قائلاً:

أتُراني دون الألى بلغوا الآ *** مال من شرطة ومن كتّابِ

القراءة التفسيرية والتحليلية

أولاً: إثراء الرصيد اللغوي

  • قاب: مِقدار، مِثل، أو قريب (قاب قوسين).
  • الراجحون: ذوو العقول الراجحة والرزينة.
  • اللجة: مُعظم البحر (الماء الكثير وتلاطم الأمواج).
  • الجيف: (جمع جيفة) وهي جثة الميت إذا أنتنت.

ثانياً: اكتشاف المعطيات (الفهم والاستيعاب)

  • استهلال الشاعر: استهل الشاعر أبياته بذم فئة من الناس (اللئام) الذين صعدوا إلى أعلى المراتب بسرعة، بينما بقي الأشراف (الأفاضل) في أماكنهم، مشبهاً الأفاضل بالجبال الراسيات الثابتة.
  • صورة اللئام: شبه هؤلاء الصاعدين بغير استحقاق بـ "الجيف" التي تطفو على سطح البحر (اللجة) لأن البحر يلفظها لخبثها وخفتها.
  • مظاهر التذمر: يتجلى سخط الشاعر في البيت الخامس، حيث وصف أغلبية الناس بأنهم تجار يشبهون البهائم، فقدوا العزة والإباء، فلا يدافعون عن حريم ولا ينتجون فكراً (لا يصدرون كتاباً).
  • الدعاء على الزمان: دعا الشاعر على الزمان (الدهر) لأنه لم ينصفه، وولاه ظهره، وكشّر عن أنيابه في وجهه بدلاً من أن يبتسم له (كما يظهر في البيت الثاني عشر).
  • انقلاب الموازين: يرى الشاعر أن الموازين انقلبت؛ فالثروة تذهب لمن لا يستحقها ولا يعرف قيمتها، فيعبثون بها في المجون والفساد (البيت الثالث عشر).

ثالثاً: مناقشة المعطيات (التحليل البلاغي والأسلوبي)

  • المقصود في الأبيات (8-9-10): يقصد المجتمع العباسي الذي انحرف عن القيم السامية. عبارة "لهف نفسي" تشير إلى الحسرة، القلق، والتذمر من مآل المجتمع.
  • الصورة البيانية (البيت 4):
    • العبارة: "جيف انتنت".
    • النوع: استعارة تصريحية (أو تشبيه بليغ إذا اعتبرنا السياق)، حيث شبه "الفئة الصاعدة من اللئام" بـ "الجيف"، وحذف المشبه وصرح بالمشبه به.
    • الأثر: تقوية المعنى وتوضيحه من خلال تجسيد المعنوي في صورة محسوسة مُنفرة (الرائحة الكريهة).
  • إيحاء كلمة "طفوا": توحي بخفة الوزن، وتفاهة القدر، ورفض العمق (المجتمع الأصيل) لهذه الأجسام الغريبة.
  • الأساليب البلاغية:
    • البيت التاسع: "يا لهف نفسي" (نداء/ندبة). الغرض: الحسرة والألم.
    • البيت الثاني عشر: "قاتل الله" (صيغة خبرية لفظاً إنشائية معنى). الغرض: الدعاء بالذم والسخط.

رابعاً: تحديد بناء النص (الأنماط)

  • العاطفة: النص مشحون بعواطف الهجاء المُقذع، الغضب، والسخط النابع من الشعور بالظلم.
  • النمط الغالب: النمط الوصفي.
    • مؤشراته: كثرة النعوت (الدنيا الدنيّة، سيوف غضاب)، الصور البيانية والتشبيهات (الأبيات 2، 4، 5، 7)، استخدام الأفعال الماضية الدالة على الثبات والتحقق (طار، لحقوا، رسا).
  • النمط الخادم: الحجاجي (الاستدلالي).
    • مؤشراته: محاولة الإقناع بصحة رأيه عبر المقارنة والتعليل (الأبيات 5، 13، 14).

خامساً: الاتساق والانسجام

  • التجديد في البناء: الشاعر مجدد؛ فقد تجاوز المقدمات التقليدية (الطللية، الخمرية) ودخل مباشرة في الهجاء اللاذع. كما طور الهجاء ليصبح نقداً اجتماعياً عاماً وليس مجرد هجاء شخصي.
  • أدوات الربط:
    • حروف العطف: (الواو) للجمع، (واو الحال) للربط.
    • حروف الجر: (في) للاشتمال، (عن) للمجاوزة، (الباء) للظرفية أو الاستعانة، (من) للتبعيض.
  • الأسلوب الغالب: الأسلوب الخبري؛ لأنه الأنسب لتقرير الحقائق الاجتماعية والوصف.
  • أسلوب القصر (البيت 3): "لا... بل". طريقته العطف بـ "بل" للإضراب، لتأكيد الحكم لما بعدها ونفيه عما قبلها.
  • عمل "لا" (البيت 6): "لا" النافية للجنس (المشبهة بليس)، عملت النصب لأن اسمها وخبرها نكرتان.

أجمل القول (التقويم النقدي والتلخيص)

1. شخصية الشاعر

تبدو شخصية ابن الرومي:

  • ساخطة وحاقدة على المجتمع، وخاصة المنافسين غير الأكفاء.
  • شديدة اللهجة، تميل للتجريح (استخدام ألفاظ مثل: جيف، بهائم، كلاب).
  • متشائمة وعزوفة عن الحياة، تميل للعزلة.
  • واقعية في رصد التناقضات الاجتماعية ببراعة.

2. مظاهر البيئة العباسية

  • بيئة متناقضة ترفع اللئام وتُقصي الكرام.
  • انتشار المحسوبية والفساد المالي والإداري.
  • انقلاب الموازين القيمية (تقديم المال على العلم والأخلاق).

3. الخصائص الفنية لابن الرومي

  1. وضوح الأفكار: وترابطها المنطقي (النزعة العقلية).
  2. التصوير الفني:
    • التشخيص: إلباس المعنوي لباس الآدمي.
    • الدقة: استقصاء المعنى وتفصيله (توليد المعاني).
    • الخيال: مزج الواقع بالخيال لتقريب الصورة.
  3. المحسنات البديعية: تأتي عفواً لخدمة المعنى وليست للتكلف.
  4. الموسيقى: التناغم بين الألفاظ والبحور الشعرية.

قواعد اللغة: الاستغاثة والندبة

1. الاستغاثة

تعريفها: نداءُ مَنْ يُخَلِّصُ من شدةٍ واقعة، أو يُعين على دفع مشقة قبل وقوعها. أركانها:

  1. أداة النداء: (يا) حصراً.
  2. المستغاث به: يجر بلام مفتوحة وجوباً (يا لَلْطبيب).
  3. المستغاث له: يجر بلام مكسورة وجوباً (لِلْمريض).

مثال: يا لَلأغنياءِ لِلفقراءِ.

  • يا: حرف نداء واستغاثة.
  • لَلأغنياء: اللام مفتوحة للاستغاثة، الأغنياء: منادى مجرور لفظاً منصوب محلاً.
  • لِلفقراء: اللام مكسورة، الفقراء: اسم مجرور.

2. الندبة

تعريفها: نداء المتفجَّع عليه (الميت أو المفقود) أو المتوجَّع منه (مكان الألم). أركانها:

  1. الأداة: (وا) وهي الأصل، أو (يا) عند أمن اللبس.
  2. المندوب: الاسم المنادى، ولا يكون نكرة ولا اسم إشارة. وغالباً يختم بألف الندبة (ا) وهاء السكت (هـ).

أمثلة:

  • وا محمداه: (نداء الميت).
  • وا رأسا: (نداء عضو متألم).

إعراب نموذجي

1. يا لَلْطبيبِ لِلْمريضِ:

  • يا: حرف نداء واستغاثة مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
  • لَلْطبيبِ: اللام حرف جر (لام الاستغاثة) مبني على الفتح. الطبيبِ: منادى مجرور لفظاً وعلامة جره الكسرة، منصوب محلاً (مفعول به لفعل النداء المحذوف).
  • لِلْمريضِ: اللام حرف جر (لام المستغاث له) مبني على الكسر. المريضِ: اسم مجرور وعلامة جره الكسرة.

2. وا محمّداه:

  • وا: حرف نداء وندبة مبني على السكون.
  • محمّداه: منادى (مندوب) مبني على الضم المقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بالحركة المناسبة لألف الندبة، والألف للندبة، والهاء للسكت.

العروض: بحر الرجز

تعريفه: بحر أحادي التفعيلة، يسمى "حمار الشعراء" لسهولة النظم عليه وكثرة جوازاته، مما يجعله قريباً من النثر. تفعيلته الأساسية: (مُسْتَفْعِلُنْ) تتكرر 3 مرات في كل شطر (تام الرجز) أو مرتين (مجزوء الرجز).

مفتاحه:

في أبحرِ الأرجازِ بحرٌ يَسْهُلُ *** مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ

التغييرات (الزحافات والعلل):

  1. الطيّ: حذف الرابع الساكن (مُسْتَفْعِلُنْ -> مُسْتَعِلُنْ).
  2. الخَبن: حذف الثاني الساكن (مُسْتَفْعِلُنْ -> مُتَفْعِلُنْ).
  3. الخَبْل: اجتماع الخبن والطي (مُسْتَفْعِلُنْ -> مُتَعِلُنْ).
  4. القطع: حذف ساكن الوتد المجموع وتسكين ما قبله (في الضرب) فتصبح (مُسْتَفْعِلْ) أو (مَفْعُولُنْ).

تطبيق عروضي (من النص):

البيت: قد ذهب الصيّاد عنك فابشري *** لا بدّ يوماً أنْ تٌصادي فاصبري

الكتابة العروضية والتقطيع:

الكتابة العروضيةقَدْ ذَهَبَ صْصَيْرَادُ عَنْكَ فَبْشِرِي***لَا بُدْدَ يَوْمَنْ أَنْ تُصَادِي فَصْبِرِي
الرموز/0///0/0/0//0//0//0***/0/0//0/0/0//0/0/0//0
التفاعيلمُفْتَعِلُنْمُسْتَفْعِلُنْمُتَفْعِلُنْ***مُسْتَفْعِلُنْمُسْتَفْعِلُنْمُسْتَفْعِلُنْ
نوع التغييرطيّسالمخبن***سالمسالمسالم

حكم البيت: البيت من بحر الرجز التام.