اشترك في قناتنا على يوتيوب للحصول على أحدث الدروس والملفات
اشترك
بنك الفروض والإختبارات
35,143
ملف
17,162
تحميل

جاري تحضير الملفات، يرجى الانتظار...


تحضير نص "سجاد أمي" للسنة الرابعة متوسط (الجيل الثاني)

مذكرة تحضير درس في مادة اللغة العربية

المقطع التعليمي: الصناعات التقليدية (ص128 من الكتاب المدرسي)

التعريف بصاحب النص

محمد بومهدي (1924-2006)، فنان تشكيلي جزائري، ولد في 13 يناير 1924. انخرط في صفوف حزب الشعب الجزائري سنة 1942، واعتقلته السلطات الفرنسية لمشاركته في مظاهرات 8 مايو 1945. بدأ مساره الفني عام 1946 عندما عمل بمصنع البرواقية للخزف، حيث برزت أولى أعماله الفنية. انتقل بعدها إلى فرنسا حيث تلقى تكويناً متخصصاً، ثم عاد إلى الجزائر ليمارس فن الخزف بإبداع وتميز.

النص: سَجّادُ أُمّي

يمرّ بومهدي على ماضيه مرورًا سريعًا، وحين يمتثل لنزوات الذكريات، يتملّكُه بشكل محسوسٍ نوعٌ من الحياء في الحديث عن نفسهِ وعن طفولته. فالفترة الاستعمارية، بالنسبة للعديد من الأجيال، فترةٌ أليمةٌ من تاريخ الجزائر؛ هي طفولة الحرب والجوع، وأن يتحدّث عنها معناه أن يفتح جروحًا لا تندمل.

توقفنا في ذلك اليوم عند أهم مصادر إلهامه؛ صناعة السجاد وعالمها وتاريخها، وعن الدور التأسيسي للنسيج في الفنون والثقافات اليدوية، ونوعية نسيج الغَرْز ونسيج الرسم ودوره في خلق فضاء وسيط متميّز يقع بين حواف "الحديقة المتخيلة" و"الطلسم" بين الحركة والاسترخاء من خلال الأم، ومن خلال سجّادة الأم ونظرتها الحانية. ينفتح سرد الطفولة بعد أن هدْهَدته تلك القفزة الغامرة من الذكريات السعيدة: "كانت أمي تُنجز سجّادًا بخيوط صوفية طويلة وبرسومات لا علاقة لها بسجّاد جبل 'عمّور' الذي يُحاك في أفلو وقصر البخاري والجلفة، والذي يتميّز بعملٍ أكثر تفننًا ورقةً".

كان إنتاج نساء المنطقة جيدًا من حيث طرق معالجة الصوف، وارتفاع السجادة، وجودة الألوان، وخاصة تشكيلاتها الجميلة التي تتميز بها منطقة "التيطري".

"إن السجادة أو الزربية تشكّل جزءًا من عالمي، وأستطيع أن أقول: إنها شيء متأصّلٌ فينا، فقد كان لدينا تقليد بأن يهدي كل فرد من أفراد العائلة زربية لأخ أو ابن". سألته: "وهل احتفظتَ بزربيتك؟" قال: "نعم! كانت هناك أنواع أخرى من النسيج مثل 'الحَنْبَلِ' وهو قطعة طولها ثمانية أو تسعة أمتار، كنا نصطف تحتها جميعًا لننام، وكانت غطاءً يضم العائلة كلها. هكذا عشنا، لم تكن الأغطية المصنّعة قد وجدت بعد، كنا نشتري الصوف الخام ونعالجه من الألف إلى الياء".

المصدر

عبد الكريم بلجيلالي، بومهدي وصناعة الفخار في الجزائر، منشورات زكي بوزيد، الجزائر، 2004.

أسئلة الفهم

ما الظاهرة التي يتناولها الكاتب؟ وهل هي قديمة أم حديثة؟ يتناول الكاتب ظاهرة صناعة سجاد الأم، وهي ظاهرة عريقة تعود إلى الفترة الاستعمارية.

إلى أي نوع تنتمي هذه الصناعة؟ وما رأيك فيها؟ تنتمي صناعة السجاد إلى الصناعات التقليدية الأصيلة. إنها صناعة بديعة تربطنا بماضينا العريق، ويجب الحفاظ عليها والتعريف بها للأجيال القادمة.

لماذا يرفض بومهدي الحديث عن طفولته؟ وكيف كانت هذه الطفولة؟ يرفض بومهدي الحديث عن طفولته لأنها تزامنت مع فترة الاستعمار، وكانت طفولة قاسية اتسمت بالحرب والجوع، والحديث عنها يعني فتح جروحٍ غائرة لا تندمل.

ماذا يمثل سجّاد الأم بالنسبة لبومهدي؟ وما مكانته لديه كفنان؟ يمثل سجّاد الأم فترة من الذكريات السعيدة، ويعتز به بومهدي ويعتبره إرثًا ثقافيًا وكنزًا لا يقدر بثمن، يستحق الحفاظ عليه.

هل احتفظ بومهدي بسجّاد أمّه؟ ولماذا؟ نعم، احتفظ به؛ لأنه يمثل رابطًا بأمه، كما أنه يتميز عن باقي أنواع السجاد بكونه يحمل رموز منطقة التيطري، ويُعد هدية ثمينة من والدته يجب المحافظة عليها.

ما الذي يميز سجّاد الأم عن باقي أنواع السجاد؟ يتميز سجّاد الأم بتفنن صانعته، ودقة إتقانه، ورقة نقوشه.

ما القيمة الحقيقية لهذا السجاد عند بومهدي؟ تكمن قيمته الحقيقية في كونه يجمع العائلة تحت دفئه كفراش وغطاء، ويرمز للحنان والانتماء. وهو هدية الأم لابنها، فقيمته مشتقة من مكانة الأم العظيمة في نفس الابن.

علام تدل هذه العبارة: "إن السجادة أو الزربية تشكل جزءًا من عالمي، وأستطيع القول: [إنها شيءٌ متأصلٌ فينا]"؟ تدل هذه العبارة على عمق تجذر الأصالة في نفس بومهدي، وعلى تمسكه الشديد بكل ما هو أصيل من عادات وموروثات تقليدية.

شرح المفردات

  • الطّلسم: رمز غامض أو نقش سحري.
  • هدهدته: حركته برفقٍ وحنانٍ.
  • الصّوف الخام: الصوف بحالته الطبيعية قبل المعالجة.

الفكرة العامة

تبيان الكاتب لأهمية سجّاد الأم ودوره في الحياة الشعبية الجزائرية، كرمز للأصالة ومتانة النسيج الاجتماعي.

الأفكار الأساسية

  1. رفض بومهدي الحديث عن طفولته المؤلمة.
  2. احتفاظ بومهدي بسجّاد والدته المتميز كذكرى عزيزة وغالية.
  3. القيمة العاطفية للسجّاد عند بومهدي كجزء لا يتجزأ من هويته وأصالته.

المغزى العام من النص

السجاد رمزٌ حيٌ لمظاهر الحياة الشعبية الجزائرية الأصيلة، ويجب الحفاظ على هذا الموروث الثقافي وتقديره كجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية.

أتذوّق النص

كيف تكون حال بومهدي عندما يعود بذكرياته إلى الماضي؟ يكون بومهدي مستحيًا، متألمًا، وحزينًا.

ماذا يصوّر الكاتب حين يصف هذا الجزء من شخصية بومهدي؟ يصوّر الكاتب الحالة النفسية لبومهدي، وطبيعته الطفولية البائسة والحزينة، والتي اتسمت بالحرب والجوع، معتبرًا الحديث عنها بمثابة فتح لجروحٍ غائرة لا تندمل.

يعود بومهدي إلى الماضي، فهل يسرد أحداثًا أم يصوّر مشاهد؟ يعود بومهدي إلى الماضي ليصوّر مشاهد راسخة في ذاكرته، مثل صورة والدته وهي تنجز السجاد، ويتضح ذلك في قوله: "كانت أمي تنجز سجّادًا".

لاحظ المقاطع الآتية واستنتج نمطها ومؤشراتها:

المقطعالنمطالمؤشرات
يتملّكه بشيءٍ محسوسٍ نوع من الحياء في الحديث عن نفسه وطفولته.وصفيالأفعال المضارعة الدالة على الحالة (يتملكه)، النعوت (محسوس).
كانت أمّي تنجز سجّادًا بخيوط صوفية طويلة وبرسومات لا علاقة لها بسجّاد جبل “عمّور” الذي يحاك في أفلو وقصر البخاري والذي يتميّز بعملٍ أكثر تفنّنًا ورقّةً….وصفيكثرة النعوت والأوصاف (صوفية طويلة، أكثر تفنناً ورقة)، الأفعال المضارعة الدالة على الاستمرارية.
الفترة الاستعماريّة بالنّسبة للعديد من الأجيال فترة أليمة من تاريخ الجزائر.وصفي/إخباريالجمل الاسمية، النعوت (أليمة).
إنّها شيءٌ متأصّلٌ فينا فقد كان يوجد تقليد لدينا أن يهدي كلّ فرد من أفراد العائلة زربيّة أخًا أو ابنًا.سرديالأفعال الماضية (كان يوجد)، ذكر الأحداث والتقاليد.
  1. استنتج أن النمط الوصفي والسردي يتداخلان غالبًا في النصوص، بحيث يكون أحدهما خادمًا للآخر لإثراء المعنى.

تحليل الكلمة الأكثر ورودًا

لاحظ الفقرة التي تتحدث عن السجاد، وابحث عن الكلمة الأكثر ورودًا مستعينًا بالجدول:

الكلمة المكررةعدد تكرارهادلالتها في النصالنمط الذي تؤشر إليهوظيفتها في اتساق الفقرة
"سجاد" / "زربية"6المحور الأساسي للحديث، رمز للأصالة والتراث.وصفي/إخباري (تركيز على الموضوع)الربط المعنوي والتأكيد على الفكرة المحورية في الفقرة.

أقوّم مكتسباتي

  1. غلب على الخطاب النمط الوصفي. مثل لمؤشراته من النص.
  2. استخرج الصور البيانية الموجودة في النص.
  3. استخرج محسنًا بديعيًا، وبيّن أثره البلاغي.