اشترك في قناتنا على يوتيوب للحصول على أحدث الدروس والملفات
اشترك
بنك الفروض والإختبارات
35,143
ملف
17,162
تحميل

جاري تحضير الملفات، يرجى الانتظار...


تحضير درس: التوازن البيئي ومكافحة التلوث لغة عربية س4 متوسط الجيل الثاني

تُعدّ قضايا البيئة والتلوث من أهم التحديات المعاصرة التي تتطلب تضافر الجهود على جميع المستويات. يهدف هذا التحضير إلى استكشاف مفهوم التوازن البيئي وأهمية مكافحة التلوث، وذلك استنادًا إلى النص المقترح ضمن المقطع التعليمي "التلوث البيئي" في الصفحة 108 من الكتاب المدرسي الجديد لمادة اللغة العربية للسنة الرابعة متوسط.

مصدر النص:

مجلّة الجيش، وزارة الدّفاع الوطنيّ، الجزائر، العدد 640، سنة 20xx (يفترض أن يكون عام 2020 أو ما شابه).

نص "التَّوازُنُ البِيئِيُّ وَمُكافَحَةُ التَّلَوُّثِ"

لا تقتصر مهمة مكافحة التلوث على الدولة وحدها، بل يضطلع جميع المواطنين والمؤسسات الاقتصادية والثقافية بدور محوري في صون البيئة. لذلك، تحتفل الجزائر سنويًا باليوم العالمي للبيئة، مؤكدة على أهمية مكافحة التصحر وحماية التربة، وذلك تحت شعار: "مكافحة التصحر.. وحماية التربة".

يُقدر الخبراء والمتخصصون أن ثلثي دول العالم تتأثر بشكل مباشر بعمليات التصحر، التي تتسبب سنويًا في إتلاف مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، مما يؤدي إلى خسائر تقدر بملايين الدنانير. يضاف إلى ذلك أن سبعة بالمائة من الأراضي المتضررة تنتج عن الأنشطة البشرية السلبية في التعامل مع البيئة الطبيعية. ولا يغيب عن المشهد موجات الجفاف المتكررة التي تجتاح العديد من الدول، بالإضافة إلى زحف الصحراء على آلاف الهكتارات سنويًا، محولة إياها إلى أراضٍ قاحلة.

لقد تفاقمت أزمة البيئة، التي برزت أولًا في العالم الصناعي على شكل تلوث للمحيط الطبيعي وابتلاع للأراضي الزراعية، لتتجسد في العالم النامي في إتلاف متزايد للتربة الزراعية عبر الانجراف، والملوحة، والتصحر، وتدمير الأشجار المثمرة وغير المثمرة. وتُضاف إلى هذه العوامل البشرية عوامل طبيعية كالجفاف والفيضانات الموسمية. إدراكًا منها لخطورة هذا المشكل، شرعت الجزائر أولًا في معالجة الأسباب الاصطناعية، فنظمت حملات تشجير واسعة لإعادة الحياة إلى الغابات التي دمرها الاستعمار بقنابله. كما أطلقت الثورة الزراعية بهدف القضاء على الأساليب التقليدية في الإنتاج الفلاحي.

ولمواجهة العوامل الطبيعية المدمرة للبيئة، وعلى رأسها زحف الرمال الصحراوية نحو الشمال، أطلقت الجزائر مشروع السد الأخضر الأول، الذي من المقرر تعزيزه بسد ثانٍ حول القرى الفلاحية. وقد كان هذا المشروع أحد أبرز إعلانات التحدي التي أطلقها الشباب الجزائري. وإذا كانت النتيجة المباشرة لهذه الجهود هي حماية الوسط الطبيعي، فإن الغاية الأسمى تكمن في إعادة تشكيل العلاقة بين الإنسان والطبيعة، ذلك أن الإنسان هو الغاية والوسيلة في آن واحد. فلا فائدة مرجوة من القضاء على الآفات الطبيعية ما لم تتغير نظرة الإنسان وتعامله مع بيئته التي يعيش فيها.

أسئلة الفهم والإجابات المقترحة

يهدف هذا القسم إلى تعزيز فهم الطلاب للنص واستخلاص المعلومات الأساسية منه.

| السؤال | الإجابة ملاحظة: بناءً على المحتوى الأصلي، تمّت الاستفادة من المعلومات المقدمة حول "السد الأخضر" لتفصيلها بشكل أفضل في النص الجديد، مع تصحيح الأخطاء اللفظية الواضحة.

مقدمة

يُعدّ التوازن البيئي ركيزة أساسية لاستدامة الحياة على كوكب الأرض، ومكافحة التلوث بشتى أشكاله ضرورة حتمية للحفاظ على هذا التوازن. في هذا التحضير، سنستعرض نصًا مهمًا يتناول مسؤولية الجميع تجاه البيئة، ويُسلط الضوء على ظاهرة التصحر كأحد أبرز تحدياتها، مع استعراض جهود الجزائر في مواجهة هذه الأزمة.

النص الأصلي بعد التحسين الشامل

التوازن البيئي ومكافحة التلوث

لا تقتصر مهمة مكافحة التلوث على الدولة وحدها، بل يضطلع جميع المواطنين والمؤسسات الاقتصادية والثقافية بدور محوري في صون البيئة وحمايتها. لذلك، تحتفل الجزائر سنويًا باليوم العالمي للبيئة، مؤكدة على أهمية مكافحة التصحر وحماية التربة، وذلك تحت شعار: "مكافحة التصحر.. وحماية التربة".

يُقدر الخبراء والمتخصصون أن ثلثي دول العالم تتأثر بشكل مباشر بعمليات التصحر، التي تتسبب سنويًا في إتلاف مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية الخصبة، مما يؤدي إلى خسائر اقتصادية تقدر بملايين الدنانير. يضاف إلى ذلك أن سبعة بالمائة من الأراضي المتضررة تنتج عن الأنشطة البشرية السلبية في التعامل مع البيئة الطبيعية، مثل الرعي الجائر والقطع المفرط للأشجار. ولا يغيب عن المشهد موجات الجفاف المتكررة التي تجتاح العديد من الدول، بالإضافة إلى زحف الصحراء على آلاف الهكتارات سنويًا، محولة إياها إلى أراضٍ قاحلة غير منتجة.

لقد تفاقمت أزمة البيئة، التي برزت أولًا في العالم الصناعي على شكل تلوث للمحيط الطبيعي وابتلاع للأراضي الزراعية نتيجة التوسع العمراني والصناعي، لتتجسد في العالم النامي في إتلاف متزايد للتربة الزراعية عبر الانجراف المائي والريحي، والملوحة المتزايدة، والتصحر، وتدمير الأشجار المثمرة وغير المثمرة. وتُضاف إلى هذه العوامل البشرية عوامل طبيعية قاسية كالجفاف الطويل والفيضانات الموسمية المدمرة.

إدراكًا منها لخطورة هذا المشكل البيئي المتفاقم وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية، شرعت الجزائر أولًا في معالجة الأسباب الاصطناعية، فنظمت حملات تشجير واسعة النطاق لإعادة الحياة إلى الغابات التي دمرها الاستعمار بقنابله، وتجديد الغطاء النباتي. كما أطلقت الثورة الزراعية بهدف تحديث القطاع الفلاحي والقضاء على الأساليب التقليدية غير المستدامة في الإنتاج الزراعي، وتبني طرق حديثة تساهم في الحفاظ على خصوبة التربة.

ولمواجهة العوامل الطبيعية المدمرة للبيئة، وعلى رأسها زحف الرمال الصحراوية نحو الشمال، أطلقت الجزائر مشروع "السد الأخضر" الأول، وهو حزام أخضر ضخم يهدف إلى وقف زحف الرمال وحماية الأراضي الزراعية، الذي من المقرر تعزيزه بسد ثانٍ حول القرى الفلاحية لزيادة فعاليته. وقد كان هذا المشروع الطموح أحد أبرز إعلانات التحدي التي أطلقها الشباب الجزائري، مساهمين بجهدهم وعزيمتهم في بنائه. وإذا كانت النتيجة المباشرة لهذه الجهود هي حماية الوسط الطبيعي وتثبيت التربة، فإن الغاية الأسمى تكمن في إعادة تشكيل العلاقة الإيجابية والقائمة على الاحترام بين الإنسان والطبيعة، ذلك أن الإنسان هو الغاية والوسيلة في آن واحد. فلا فائدة مرجوة من القضاء على الآفات الطبيعية ما لم تتغير نظرة الإنسان وتعامله الواعي والمسؤول مع بيئته التي يعيش فيها، ليكون جزءًا من حل المشكلة لا سببًا لها.

شرح المفردات

  • التصحر: ظاهرة بيئية تتمثل في تحول الأراضي الخصبة أو شبه القاحلة إلى أراضٍ صحراوية جرداء، غالبًا نتيجة للجفاف وتدهور التربة والنشاط البشري.
  • أزمة البيئة: المشكلات والتحديات الخطيرة التي تواجه الوسط الذي يعيش فيه الإنسان، مثل التلوث والتصحر وفقدان التنوع البيولوجي.
  • الأسباب الاصطناعية (المُصطنعة): الأسباب التي تكون من صنع الإنسان وتدخله في الطبيعة، وليست طبيعية المنشأ.
  • الأساليب التقليدية: الطرق القديمة والمتوارثة في العمل أو الإنتاج، والتي قد تفتقر إلى الكفاءة أو الاستدامة.
  • العوامل الطبيعية: الظواهر والأسباب المؤثرة في الطبيعة والتي تحدث دون تدخل الإنسان، مثل الرياح، الأمطار، الجفاف، الفيضانات.
  • التحدي: مواجهة الصعاب والعقبات بعزيمة وإصرار، وعدم الاستسلام لها.
  • التشكيل: الصياغة أو البناء أو التركيب، ويعني هنا إعادة بناء علاقة جديدة.
  • لا جدوى: لا فائدة، لا منفعة، لا نتيجة إيجابية.
  • الآفات الطبيعية: كل ما يفسد الشيء ويتلفه من ظواهر طبيعية أو كوارث.

الأفكار الرئيسية للنص

الفكرة العامة: التصحر كأحد أبرز مظاهر اختلال التوازن البيئي، يتطلب محاربته بجهود جماعية ومخططات وطنية شاملة، مع التأكيد على دور الوعي البشري المحوري.

الأفكار الأساسية:

  1. حماية البيئة ومكافحة التلوث مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطنين والمؤسسات، والتصحر يمثل خطرًا عالميًا ناتجًا عن عوامل طبيعية وبشرية.
  2. تفاقم أزمة البيئة في العالم النامي يتجلى في تدهور التربة وتدمير الغطاء النباتي، مما دفع الجزائر لتبني استراتيجيات لمواجهة الأسباب البشرية والطبيعية لهذه الأزمة.
  3. الجزائر تطلق مشاريع طموحة، مثل السد الأخضر، لمواجهة زحف الرمال، مؤكدة أن الهدف الأسمى هو تغيير نظرة الإنسان وسلوكه تجاه بيئته.

المغزى العام من النص

  • البيئة هي بيتنا الكبير ومصدر حياتنا، وصحتها تعكس مستوى وعينا وثقافتنا كأفراد ومجتمعات.
  • الإنسان هو محور التغيير؛ فبإمكانه أن يكون عامل بناء وتنمية لمحيطه أو سببًا في تدهوره، وذلك يتوقف على مدى وعيه وإدراكه لأهمية البيئة.

تحليل النص وأسلوبه

النمط الغالب على النص: النمط التفسيري.

مؤشرات النمط التفسيري:

  1. استعمال المصطلحات العلمية والبيئية: مثل (التوازن البيئي، التلوث، التصحر، الانجراف، التربة الزراعية).
  2. الشرح والتحليل: يقدم النص شرحًا لظاهرة التصحر وأسبابها وتداعياتها، ويحلل دور الإنسان والعوامل الطبيعية.
  3. الانتقال من الإجمال إلى التفصيل: يبدأ بذكر المشكلة العامة (التصحر) ثم يفصل في أسبابها، نتائجها، والحلول المقترحة.
  4. الموضوعية والحيادية: يعرض الحقائق والتقديرات دون تحيز أو رأي شخصي مباشر من الكاتب.
  5. استخدام أدوات الربط المنطقية: مثل (لذلك، يضاف إلى ذلك، كما أن، فكان لابد).

التفصيل كمؤشر رئيسي: يتضح التفصيل كأهم مؤشر من مؤشرات النمط التفسيري في الفقرة التالية: "إنّ الاختصاصيين من ذوي الخبرة يقدّرون أنّ ثلثي دول العالم تتضرّر مباشرةً من جرّاء عمليّات التّصحّر الّتي تتلف سنويّا مساحات شاسعة من الأراضي الصّالحة للزّراعة، فتضيع بذلك ملايين الدّينارات. كما أنّ سبعة بالمائة من الأراضي المتضرّرة ناتجة عن نشاط الإنسان في تعامله مع البيئة الطّبيعيّة. يضاف إلى ذلك موجات الجفاف الّتي تجتاح من حين لآخر كثيرا من الدّول، فضلا عن آلاف الهكتارات الّتي تزحف عليها الصّحراء سنويّا فتتحوّل إلى أرض قاحلة".

في هذه الفقرة، لم يكتفِ الكاتب بذكر أن التصحر مشكلة عامة، بل فصّل في حجم الأضرار (ثلثي دول العالم، ملايين الدنانير)، ونوعها (إتلاف مساحات زراعية)، ومسبباتها (نشاط الإنسان بنسبة 7%)، والعوامل الطبيعية المرافقة (موجات الجفاف وزحف الصحراء)، مما يوضح بجلاء طبيعة النمط التفسيري الذي يعتمد على عرض المعلومات وتحليلها بدقة.