اشترك في قناتنا على يوتيوب للحصول على أحدث الدروس والملفات
اشترك
بنك الفروض والإختبارات
35,143
ملف
17,168
تحميل

جاري تحضير الملفات، يرجى الانتظار...


تحضير درس: الإنسانية ومشكلاتها (اللغة العربية - السنة الرابعة متوسط - الجيل الثاني)

السنة الدراسية: 2019/2020 المادة: اللغة العربية المستوى: السنة الرابعة متوسط - الجيل الثاني المقطع التعليمي: التضامن الإنساني مرجع الدرس: الصفحة 42 من الكتاب المدرسي الجديد

التعريف بصاحب النص

(لم يُذكر اسم صاحب النص في المادة الأصلية)

النص: الإنسانية ومشكلاتها

الإنسانية، تلك الأم الرؤوم التي لا تُحابي أحداً من أبنائها على حساب آخر، ولا تُميز بين صالحٍ وطالح، ولا تُفرِّق بين مؤمنٍ وكافر. هي الأم المعذبة بالويلات والمحن؛ من ويلات الحروب التي حصدت أرواح الملايين، إلى فتك الأمراض والأوبئة، وصولاً إلى قسوة الزلازل والبراكين.

لو تجسدت الإنسانية في هيئة إنسان، لتمثلت حالها بقول الشاعر العربي: فَلَوْ كَانَ رُمْحًا وَاحِدًا لَتَّقَيْتُهُ … وَلَكِنَّهُ رُمْحٌ وَثَانٍ وَثَالِثٌ

يا للعجب! لم يكفِ هذه الإنسانية ما أصابها من مصائب الدهر؛ من تقاطع أبنائها وتدابرهم، ونصب الحبائل وبث المكائد لبعضهم البعض. ولم يكفِها أن يكون بين أبنائها قوي يستعبد ضعيفاً، وشريف يستغل محتاجاً. ولم يكفِها انقلاب الحقائق على أبنائها المارقين العاقين، الذين يركبون مطايا الخير للشر، ويستعملون سلاح النفع للضر، ويتوسلون بالدين لجمع الدنيا. لم تكفِها هذه المصائب المتوالية، حتى تضافرت عليها الطبيعة الجبارة، فكانت عوناً على هذه الإنسانية المسكينة.

يا لله! ألم تكفِها مصائب الأرض حتى تتكاتف عليها مصائب السماء؟ ألا فليرحم الإنسانية من في قلبه رحمة! ألا وإن الإنسانية تستغيث، فهل من مغيث؟ وتستنجد، فهل من منجد؟

لقد استغاثت الإنسانية قديماً بأبنائها الصادقين ضد أبنائها المارقين. استغاثت من المفسدين لنظام الفطرة والعاملين على تفريق هذه الأسرة، فأغاثها الأنبياء والمرسلون والعباد الصالحون. واستغاثت من عبّاد المادة الحائدين عن الجادة، فأغاثها أنصار الروح والمقدسون لسموّها والقائلون بخلودها. واستغاثت من أعداء العقل المفكر وعبّاد الحس والمحسوس، فأغاثها الحكماء الربانيون والفلاسفة الإشراقيون. واستغاثت من طواغيت الاستبداد وقياصرة الاستعباد، فأغاثها دعاة الديمقراطية وأنصار المساواة والإنصاف.

فما كاد المتنبي، الذي يُنظر إليه كواضعٍ لشريعة التمايز بين السادة والعبيد، يُوارى الثرى، حتى قيّض الله له فيلسوف المعرة (أبا العلاء المعري) ناسخاً لتلك الشريعة الجائرة، ومبشراً بشريعة الأخوة السمحة.

واستغاثت من المشعوذين المحتالين، والممخرقين المبتدعين، والضالين المضلين، الذين يستغلون جهل الجهلاء، ويمتصون دماء البسطاء، يتاجرون بالشفاعة، ويعبدون الوهم، ويغترون بالأسماء والألقاب وشهرة الأنساب. الوارثين لما لا يُورث من التسلط على العباد، متذرعين بعظمة الآباء والأجداد؛ فأغاثها العلماء المصلحون، وحزب الله المفلحون.

وهي الآن تستغيث من داهيتين، وتستجير من غائلتين. ولا ندري متى تُغاث، ولا في أي وقتٍ تُجاب. إنها تستغيث من داهية الحرب وتحكيم السيف في مواقع الخلاف. فمتى يقف عقلاء الأمم بين الصفين موقف دعاة التحكيم يوم صفين؟ لا ندري، ولا ندري لماذا لا ندري.

وهي تستغيث من غائلة الفقر وشروره، وجيوشه التي يُرسلها من خراب العالم لتخريب معموره. فمتى يفقه أغنياء الأمم هذا السر، فيعملون على اتقاء الشر؟ لا ندري، ولا ندري لماذا لا ندري.

إنما الذي ندريه، ونقوله ولا نخفيه، هو أنه لو تساند أغنياء الأمم ومدوا أيديهم متعاضدين، وعرفوا كيف يحاربون الفقر باستجلاب الفقير والأخذ بيده، لأحسنوا لأنفسهم وللعالم أجمع. ولو فعلوا ذلك، لدفعوا عن العالم غارةً شعواء تلتهم الأخضر واليابس، وشراً مستطيراً يستأصل كل خير. بل لو بذل أغنياء المسلمين ما أوجبه عليهم الإسلام من الزكاة، وعرف عقلاؤهم كيف يستخدمونها، لقاموا ببعض من هذا الواجب الاجتماعي العظيم. هذه نفثة مصدور، وللنفوس ثورة ثم تسكن.

أسئلة الفهم

س: ماذا يعالج الكاتب في هذا الخطاب؟

  • ج: يعالج الكاتب قضية الإنسانية وما تواجهه من تحديات ومآسٍ.

س: ما الهدف من إثارة هذه القضية؟

  • ج: يهدف الكاتب من إثارة هذه القضية إلى توعية الناس بضرورة التحلي بالقيم الإنسانية النبيلة، لا سيما بعد انتشار مظاهر الظلم والفساد في العالم.

س: اذكر بتعبيرك سبب استغاثة الإنسانية.

  • ج: استغاثت الإنسانية نتيجة لشدة ما أصابها من أهوال الحروب، وقسوة الاستبداد، ومرارة الفقر، ففاض بها الكيل ونطقت بالاستنجاد.

س: هل ما تستغيث منه الإنسانية قديم أم حديث حسب الخطاب؟ علل إجابتك.

  • ج: وفقاً للخطاب، فإن ما تستغيث منه الإنسانية قديم وحديث معاً. فقد استغاثت قديماً بأبنائها الصادقين ضد المارقين والمفسدين لنظام الفطرة، فأغاثها الأنبياء والمرسلون والصالحون. وهي اليوم تستغيث من داهيتي الحرب والفقر.

س: إلى ما تؤدي مشكلات الإنسانية؟

  • ج: تؤدي مشكلات الإنسانية، على اختلافها وتنوعها، إلى مشكلة محورية واحدة تتمثل في تفرق الناس، وانتشار العداوة والبغضاء بينهم، مما يهدد بفناء البشرية جمعاء.

س: علّق على الحلول التي قدمها الكاتب.

  • ج: قدم الكاتب حلولاً عملية تتمثل في:
    • دعوة عقلاء الأمم لوقف الحروب والتحكيم العادل.
    • حث أغنياء الأمم على التضامن ومحاربة الفقر باستجلاب الفقراء وتقديم العون لهم.
    • تذكير أغنياء المسلمين بضرورة إخراج الزكاة وتوزيعها بحكمة. (يُفتح المجال هنا للنقاش مع التلاميذ حول هذه الحلول وإمكانية تطبيقها).

شرح المفردات

المفردةالشرح
الرؤومالحنونة شديدة الرحمة والشفقة.
تحابيتتساهل أو تفضل طرفاً على آخر.
ويلاتالمصائب والشدائد العظيمة.
محنالصعاب والابتلاءات.
تدابرهمتقاطعهم وتخاصمهم وابتعادهم عن بعض.
المارقينالخارجين عن الدين أو الحق والصراط المستقيم.
الممخرقينالكاذبين والمحتالين المخادعين.

الفكرة العامة

التنبيه إلى قضايا الإنسانية المعاصرة والقديمة، والدعوة إلى التضامن والتحلي بالقيم الإنسانية لمواجهة الظلم والفساد.

الأفكار الأساسية

  • الفكرة الأولى: وصف الكاتب للإنسانية بالأم الرؤوم وتعداد مآسيها الناتجة عن الكوارث الطبيعية والنزاعات البشرية.
  • الفكرة الثانية: استغاثة الإنسانية المتكررة من أهوال الصراعات والأمراض والمشاكل، ودور المصلحين في إغاثتها عبر التاريخ.
  • الفكرة الثالثة: دعوة الكاتب إلى التضامن وتقديم الحلول العملية لمواجهة الفقر والصراعات، مع التأكيد على مسؤولية الأغنياء.

المغزى العام من النص

"الإنسانية الحقة تنبع من عمق القلب الصامت الذي يشعر بآلام الآخرين، لا من مجرد العقل الثرثار الذي يكتفي بالتحليل دون فعل."

تحليل الخطاب وتحديد نمطه

يُستمع إلى هذا الجزء من الخطاب ثم تُجاب الأسئلة التالية: «الإنسانية تلك الأم الرؤوم... مصائب السماء»

يعرف الكاتب الإنسانية بمجموعة من الصفات. فبِمَ وصفَها: بمفردات أم بجمل؟ وبمَ شبّهها؟

  • ج: وصفها الكاتب بمفردات وجمل معاً، وشبّهها بـ الأم الرؤوم العطوف التي تلازم أبناءها في سرّائهم وضرّائهم.

يذكر الخطاب مشكلات الإنسانية. عدّدها.

  • ج: مشكلات الإنسانية التي ذكرها الخطاب هي: الحروب، الأمراض والأوبئة، الكوارث الطبيعية (الزلازل والبراكين)، تقاطع الأبناء وتدابرهم، استعباد القوي للضعيف، استغلال الدين، الفقر.

ما النمط الغالب على الخطاب؟ اذكر مؤشرين من مؤشراته.

  • ج: النمط الغالب على الخطاب هو الوصفي، ومن مؤشراته:
    • استخدام النعوت والصفات مثل: «الإنسانية تلك الأم الرؤوم».
    • توظيف الصور البيانية والمحسنات البديعية (التشبيه، الاستعارة، الطباق...).
    • الدقة في التصوير والتعبير عن المشاعر.

وظِّفت في هذا الجزء من الخطاب أداتان ربطتا بين فقرتين، يوضحهما الجدول الآتي:

الأداتانالفقرتان
أما«ما كفاها من مصائب الدهر... هذه المصائب المجتاحة»
حتى«ظاهرتها الطبيعة الجبارة... هذه الإنسانية المسكينة»، والجملة التي تليها: «يا لله ألم تكفها مصائب الأرض حتى تتكاتف عليها مصائب السماء؟»

أحققت هاتان الأداتان فقرتين متلازمتين متزامنتين، أم فقرتين متلازمتين متتاليتين زمنياً متعاقبتين؟

  • ج: حققت هاتان الأداتان فقرتين متلازمتين متتاليتين زمنياً متعاقبتين؛ حيث أفادت «حتى» معنى التدرج في المصائب وتفاقمها.

انتهت الفقرة بجملة طلبية. فماذا طلب مرسل الخطاب؟ وممن؟

  • ج: طلب مرسل الخطاب (الكاتب) من ذوي القلوب الرحيمة أن يرحموا الإنسانية ويغيثوها، وذلك من خلال جملة: «فليرحم الإنسانية من في قلبه رحمة».

حدد أسلوب الخطاب ونوعه حسب الجدول الآتي:

العبارةأسلوبهانوعه
«فليرحم الإنسانية...»إنشائيطلبي
«فهل من مغيث؟»إنشائيطلبي
«فهل من منجد؟»إنشائيطلبي
  • ما النمط الذي تنتمي إليه هذه العبارات الطلبية؟
    • ج: النمط التوجيهي.

الاستنتاج

يمكن أن يتداخل أكثر من نمط في الفقرة الواحدة أو في النص الواحد، بحيث يخدم كل نمط غرضاً معيناً ويساهم في تحقيق القصد العام للخطاب. في هذه الفقرة مثلاً، بدأ الخطاب بالوصف، ثم تخلله التفسير والسرد، وانتهى بالتوجيه، وكل ذلك لخدمة مقصد الكاتب في إيصال رسالته حول واقع الإنسانية.

هيكلة الخطاب من خلال أنماطه

الفقراتالنمطالقصد من الخطاب
من بداية النص إلى نهاية البيت الشعريوصفيالتحسيس بقيمة الإنسانية وتصوير معاناتها.
من بداية الفقرة الثانية إلى الجملة الطلبيةسردي/تفسيريعرض المشكلات التي تواجهها الإنسانية وانتشار الظلم والفساد.
الجملة الطلبية (فليرحم الإنسانية... فهل من مغيث؟)توجيهيتوعية الناس بضرورة التحلي بالقيم الإنسانية والعمل على إغاثتها.